دمشق- قدس اليومية
أكد ناشطون من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين اليوم الأحد استشهاد عشرة مدنيين من سكان المخيم، منهم خمسة لاجئين من عائلة النابلسي وهم: كمال النابلسي، وعدي النابلسي، وبلال النابلسي، وبيان النابلسي، ورضيعة من العائلة أيضاً، كما قضى الشاب “ضياء العايدي” و”وائل محمد السرساوي”، فيما قضى ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة وإصابة باقي أفرادها، إثر قصف الطائرات الحربية السورية والروسية ملجأ يضم عدد من المدنيين.
ونقل الناشطون أسماء الضحايا وهم: المسنة “صبوحة مطر الحمود” أم نزار وتبلغ من العمر 60 عاماً، والطفلة “كنانة نزار حمادي السليمان”، وزوجة عبد السلام حمادي السليمان.
وأوضح الناشطون أن الضحايا سوريو الجنسية من محافظة دير الزور من مدينة موحسن، ومن سكان حي التضامن الدمشقي، حيث التجأوا الى أحد الأقبية في مخيم اليرموك بعد استهداف القبو الذي كانوا فيه سابقاً في حيّ التضامن.
إلى ذلك، ناشد أهالي مخيم اليرموك المحاصر الأطراف المتحاربة في المخيم، اعلان هدنة إنسانية ووقف القصف، لفتح ممرات إنسانية لانتشال الضحايا العالقين تحت ركام المنازل، وإخراج الجرحى المصابين إلى مشافي المنطقة الجنوبية أو إلى مشافي العاصمة دمشق.
وقال ناشطون وعدد من أبناء المخيم في رسائل وصلت لمجموعة العمل، نحن “من تبقى من المدنيين” داخل مخيم اليرموك نطالب بممر آمن لعدة ساعات فقط لإخراج المدنيين العالقين بداخل منازل وأقبية مدمرة بدون ماء وشراب ولا دواء.
وأكدت الرسائل أنه لازال هناك عالقون ومفقودون تحت الأنقاض في أمس الحاجة لصوتكم ومشاركتكم، وأن أهل مخيم اليرموك يموتون جوعاً تارة وقصف تارة في حرب لا طاقة لهم بها.
وطالب المدنيون المنظمات الدولية والإنسانية المحلية والعالمية، الضغط على كافة الأطراف المتحاربة لفتح ممرات إنسانية، وإدخال كوادر من الإسعاف والدفاع المدني تساعد بإخراج الجرحى وكبار السن، وانتشال الجثث من تحت ركام الأحياء المدمرة.
الجدير ذكره أن الوضع الصحي والطبي في مخيم اليرموك في تدهور مستمر، حيث أن جميع مستوصفات ومشافي المخيم متوقفة عن العمل بسبب تدميرها، ونفاد المواد الطبية وعدم تواجد الكوادر الطبية المتخصصة من الدخول، وذلك بسبب استمرار حواجز الجيش النظامي ومجموعات الجبهة الشعبية – القيادة العامة مستمرة بفرض حصارها المشدد منذ منتصف عام 2013، وسيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من مخيم اليرموك منذ مطلع إبريل 2015 من جهة أخرى.
وفي ذات الموضوع، أعربت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، عن قلقها إزاء سلامة المدنيين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ومنطقة “الحجر الأسود” جنوبي دمشق.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
حيث أكد “حق”: ان “ما زال الآلاف محاصرين بسبب القتال الذي أسفر عن وفيات وإصابات وتشريد بين المدنيين، ومعظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، وتدمير البنية التحتية المدنية الأساسية”.
وأشار إلى أن “تقارير وردت بشأن استمرار عمليات القصف بين القوات الحكومية وتنظيم داعش، في مناطق من اليرموك والحجر الأسود، ونحن قلقون إزاء سلامة المدنيين وحمايتهم في تلك المناطق”.
فيما نوّه “حق” أن الأمم المتحدة وشركاءها يقفون على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة الإنسانية إلى المحتاجين لها في مناطق يلدا وببيلا وبيت سحم، ومخيم اليرموك، والمناطق المجاورة بمجرد أن تسمح الظروف بالوصول إليها”، علما أن البلدات المذكورة تم تهجير أهلها وثوارها منها باتجاه الشمال السوري.
وفي سياق ليس ببعيد، تضاربت الأنباء بين نفي وتأكيد حول اتفاق بين النظام السوري والروسي وتنظيم داعش جنوب دمشق، يقضي بوقف إطلاق النار وإجلاء عناصر داعش من المنطقة.
وقالت وكالة RT الروسية بأن الاتفاق بين القوات الحكومية و”داعش” في جنوب دمشق يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة الـ12 من ظهر اليوم، ويستمر حتى الساعة الخامسة صباحا من يوم غد الأحد، ليبدأ بعد ذلك انسحاب المجموعات المسلحة كاملا من المنطقة.
كما أكدت مصادر إعلامية مقربة من جيش التحرير الفلسطيني وأخرى مقربة من النظام السوري، اتفاق وقف اطلاق النار والانسحاب الكامل لتنظيم داعش من الحجر الأسود ومخيم اليرموك باتجاه منطقتين يتم الاتفاق عليها مع النظام السوري.
فيما نفت وكالة “سانا” السورية الرسمية الأنباء ونقلت عن مصدر عسكري قوله “ليس هناك أي اتفاق بين الجيش العربي السوري وتنظيم “داعش” الإرهابي في الحجر الأسود وما تم تناقله من معلومات غير دقيق”.
وفي موضوع مختلف، جددت قوات النظام السوري والمجموعات الموالية لها استهدافها مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سورية وحيّ طريق السد بقذائف الهاون، مما أدى إلى دمار خراب في منازل المدنيين.
يشار إلى أن المتبقين من سكان مخيم درعا يعانون من فقدان الخدمات الأساسية وشح المساعدات الإغاثية، نتيجة الحصار المفروض عليهم من قبل قوات النظام.
وعلى صعيد آخر، لم تقتصر تابعات الحرب في سورية على الضحايا والجرحى والمهجرين فقط، بل امتدت لتهدد مستقبل المئات من الأطفال من فلسطينيي سورية الذين أجبرتهم الظروف الاقتصادية في أماكن نزوحهم وعائلاتهم لترك دراستهم والبحث عن عمل لمساعدة عوائلهم في توفير مصاريف الحياة وإيجار المنازل.
وأمام تلك الظروف القاسية أجبر المئات من أطفال اللاجئين على العمل بأعمال لا تتناسب مع أعمارهم وطبيعة أجسامهم الضعيفة، حيث يعملون بمهن صعبة كتحميل الكراتين الثقيلة أو جمع النفايات أو غسيل السيارات وبعض المهن الأخرى التي لا تناسبهم.
من جانبهم يعزو ناشطون فلسطينيون السبب الرئيسي في عمالة الأطفال الفلسطينيين السوريين خصوصاً في دول الجوار السوري إلى تقصير الأونروا في تحمل واجباتها تجاه الأطفال اللاجئين وعوائلهم إضافة إلى عدم وجود أي دور جدي لسفارات الفلسطينية في العمل على التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين.
يذكر أن حال أطفال اللاجئين الفلسطينيين السوريين داخل سورية يشابه نوعاً ما حال نظرائهم من الذين هجروا إلى خارج سورية وذلك بسبب البطالة والتوتر الأمني وعدم توفر المدارس في بعض المدن التي نزحوا إليها داخل سورية.
فلسطينيو سورية احصاءات وأرقام حتى 18 أيار – مايو 2018
- (3759) حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين تمكنت مجموعة العمل من توثيقهم بينهم (476) امرأة.
- (1677) معتقلاً فلسطينياً في أفرع الأمن والمخابرات التابعة للنظام السوري بينهم (106) إناث.
- حصار الجيش النظامي ومجموعات الجبهة الشعبية – القيادة العامة على مخيّم اليرموك يدخل يومه (1765) على التوالي.
- (206) لاجئ ولاجئة فلسطينية قضوا نتيجة نقص التغذية والرعاية الطبية بسبب الحصار غالبيتهم في مخيّم اليرموك.
- انقطاع المياه عن مخيّم درعا مستمر منذ أكثر (1450) يوماً وعن مخيّم اليرموك منذ (1349) يوماً.
- يخضع مخيم حندرات لسيطرة الجيش النظامي منذ أكثر من (596) يوماً، ودمار أكثر من 80% من مبانيه تدميراً كاملاً وجزئي.
- حوالي (85) ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا حتى نهاية 2016، في حين يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحوالي (31) ألف، وفي الأردن (17) ألف، وفي مصر (6) آلاف، وفي تركيا (8) آلاف، وفي غزة ألف فلسطينيي سوري.




