Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

بتسيلم: إسرائيل تواصل محو الوجود الفلسطيني والمجتمع الدولي يصرّف الأمر كـ”صراع”

14 سبتمبر، 2026

أكدت يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة “بتسيلم” الحقوقية، أن إسرائيل تواصل تنفيذ مشروع شامل لمحو الوجود الفلسطيني، في ظل استمرار تصاعد العنف والتهجير وترسيخ السيطرة الإسرائيلية. وأشارت نوفاك، في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، إلى أن الخطاب الدولي لا يزال يختزل الواقع في إطار “صراع” قابل للإدارة، مما يعفي دولة الاحتلال من المساءلة الحقيقية ويمنع فرض ضغوط فعالة لإنهاء الاحتلال.

صعوبة وصف الواقع

أوضحت نوفاك أن المنظمة واجهت صعوبة متزايدة في العثور على اللغة المناسبة لوصف ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليس بسبب نقص المعلومات، بل لأن وضوح الخطاب الإسرائيلي المتطرف لم يقابله تغيير مماثل في المواقف الدولية. وثقت المنظمة على مدى ثلاث سنوات عمليات حرق وهدم للمنازل، وتهجير مجتمعات، وقتل أطفال، وإغلاق طرق، ومظاهر مهينة لفرض التفوق اليهودي. وأضافت أن أشكال العنف التي كانت نادرة أصبحت ممارسات روتينية، بما في ذلك القصف الجوي والتدمير واسع النطاق والتهجير الجماعي، مما دفع المنظمة للتساؤل عن كيفية وصف واقع لا يمكن لحادث منفرد أن يحيط به.

اللغة السياسية وهيمنة السرد

رأت نوفاك أن وصف هذا النظام يتطلب الإنصات لغتين سياسيتين: لغة النظام الإسرائيلي لتبرير أفعاله، ولغة الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الحكم الإسرائيلي. وأوضحت أن اللغة السياسية لا تكتفي بوصف الواقع بل تشكل ما يمكن تبريره أو تجاهله. فبينما يرى الفلسطينيون والمراقبون العالميون في الإغلاق والتهجير هيمنة ظالمة، يصور الخطاب الإسرائيلي هذه الإجراءات كأمر ضروري وطبيعي. وذكرت نوفاك، وهي يهودية إسرائيلية، أنها نشأت في كنف لغة تصف الهيمنة العنيفة بـ”الأمن”، وسلب الأراضي بـ”الاستيطان”، والعنف الواسع بـ”الدفاع عن النفس”، مستغلة مخاوف حقيقية ناجمة عن عقود من الهجمات المسلحة وتفاقمها بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.

الخطة الحاسمة وتجريد الإنسانية

أشارت نوفاك إلى أن اللغة السياسية الإسرائيلية تستغل الخوف من خلال تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم واختزالهم في فئة “التهديد”، مما يضمن استمرارية نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد). وأكدت أن السياسة الإسرائيلية دأبت على ترسيخ السيادة اليهودية وجعل الحياة الفلسطينية أكثر هشاشة منذ عام 1948. ولفتت إلى تسارع المشروع الإسرائيلي في السنوات الثلاث الماضية، حيث يعلن القادة أهدافا تشمل تكريس السيادة الدائمة وإنكار حق الفلسطينيين في تقرير المصير. وأشارت إلى خطة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المعروفة بـ”الخطة الحاسمة” (Decisive Plan)، والتي تقدم للفلسطينيين خيارات بين القبول بالهيمنة اليهودية، أو الرحيل، أو مواجهة القوة العسكرية. وأوضحت أن المصطلح العبري المستخدم يحمل دلالة إنهاء الصراع نهائياً عبر إلحاق هزيمة بالطرف الآخر، في حين تعني عبارات مثل “افتعال الاحتكاك” خلق مواجهات متعمدة لاستنزاف المجتمعات وإجبار السكان على المغادرة.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى