غزة – قدس اليومية
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم السبت، إعلان الرئيس محمود عباس استعداده لاستئناف المفاوضات حتى بشكل سري مع الاحتلال الإسرائيلي، تأكيدا على أنّ “هذه القيادة مصرة على مواصلة الطريقة البائسة في التعامل مع الاحتلال”.
وكان عباس أعلن من العاصمة الفرنسية استعداده لبدء المفاوضات بسرية أو علنية، مع إسرائيل، بوساطة دولية.
وقال الناطق باسم “حماس” حازم قاسم، في تصريحات وزعت على الصحافيين، إنّ “إجراء المفاوضات بالسر يؤكد أن هناك دائما ما يخفيه رئيس السلطة عن شعبنا ومكوناته السياسية، وعلى الاستعداد للتنازل في القضايا الوطنية”.
ودعا قاسم قيادة السلطة إلى أن تنحاز لخيارات الشعب الفلسطيني المتمسك بثوابته، وأن تبادر لتطبيق اتفاق المصالحة، وترفع العقوبات عن قطاع غزة، وهي الصيغة الأمثل لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ما يسمى “صفقة القرن”.
وكان قال الرئيس عباس أمس الجمعة إننا لم نرفض المفاوضات كما يقول الإسرائيليون، بل كان الرفض دائما من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد عباس في حديث للصحفيين عقب اجتماعه مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، في قصر الإليزيه في العاصمة باريس “نحن قلنا موقفنا بالنسبة للمفاوضات التي لم نرفضها بالمناسبة، ويقول الإسرائيليون إن الفلسطينيين يرفضون المفاوضات، أنا أتحداهم أن مرة واحدة دعينا لمفاوضات سرية أو علنية في أكثر من دولة ورفضنا، بل كان الرفض دائما من نتنياهو”.
وأضاف “أننا مستعدون أن نذهب إلى المفاوضات سرية أو علنية، ويكون الوسيط الرباعية الدولية ودول أخرى، ونحن نرحب بأي دولة أوروبية أو عربية، مع أن العرب يرفضون أن يكونوا وسيطا، ونشكرهم دائما على مواقفهم معنا عبر التاريخ”.
وتابع “أن الرئيس مانويل ماكرون سيلتقي مع الرئيس ترمب وسيحدثه بما تحدثنا، إنما نحن على ثقة من موقف فرنسا في أكثر من مناسبة وفي أكثر من مكان، وأمس شاهدت على التلفاز اجتماع مجلس الأمن وشاهدت مندوب فرنسا ماذا تكلم، وما قاله نحن والفرنسيون نفتخر به”.
وفي رده على سؤال حول إمكانية اعتراف فرنسا بدولة فلسطين قال عباس “إن الفرنسيين يهتمون بهذا الموضوع ويدرسونه أكثر ويعتقدون أنه من أهم المواضيع التي يجب أن تحوز على اهتمامهم”.




