Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاحتلال يواصل ارتكاب مجازر يومية في غزة وسط اتهامات بارتكاب إبادة جماعية ممنهجة

19 مايو، 2025

يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بوتيرة دموية غير مسبوقة، وسط تصاعد التحذيرات من أن ما يجري على الأرض يرقى إلى “إبادة جماعية ممنهجة”، وفق ما أكده المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، الذي أشار إلى أن قوات الاحتلال ترتكب مجازر يومية تؤدي إلى مقتل مئات المدنيين وتدمير شامل للبنية الصحية والإنسانية.

وفي بيان شديد اللهجة، قال المكتب الإعلامي إن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهداف الأحياء السكنية والمربعات المدنية الآهلة بالسكان، من خلال قصف يومي بمئات القذائف والصواريخ شديدة التدمير، دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، في انتهاك فاضح لكافة القوانين الدولية والإنسانية التي تحظر استهداف المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

وأكد البيان أن ما يحدث في غزة تجاوز حدود العدوان العسكري التقليدي، ليأخذ شكل سياسة منظمة للتطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني محاصرين في القطاع، يعانون من الجوع والمرض ونقص المياه والكهرباء، في ظل انهيار شبه تام للمنظومة الصحية.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن ما وصفها بـ”الجرائم الوحشية المتكررة”، كما اتهم دولاً غربية، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، بالمشاركة الفعلية في الجرائم من خلال الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه لإسرائيل، ما يجعلها، بحسب البيان، “شريكة في الإبادة”.

وإلى جانب القصف العنيف للأحياء السكنية، أكد البيان أن الاحتلال يستهدف بشكل مباشر المنشآت الطبية في غزة، بما في ذلك المستشفيات ومستودعات الأدوية وغرف العناية المركزة والطوارئ، بهدف إخراجها من الخدمة بشكل ممنهج. واعتبر المكتب الإعلامي هذا السلوك “جريمة مزدوجة” تهدف إلى تعظيم حجم الخسائر البشرية عبر منع علاج الجرحى والمصابين.

وأشار إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت أكثر من 30 منشأة صحية منذ بداية الحرب، مما أدى إلى خروج العديد منها عن الخدمة، في وقت لا تزال فيه الطواقم الطبية تعمل تحت ضغط شديد ونقص حاد في المعدات والأدوية، وسط مخاطر أمنية جسيمة تعرقل وصولها إلى الجرحى والمصابين.

وأضاف البيان أن استهداف القطاع الصحي، إلى جانب الحصار ومنع دخول المساعدات، يمثل استخدامًا ممنهجًا للأدوات الإنسانية كسلاح حرب ضد المدنيين، في تحدٍ صارخ لكل المعايير الدولية التي تجرم المساس بالمرافق الصحية أو عرقلة عملها.

وفي ظل هذا الواقع الكارثي، طالب المكتب الإعلامي الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بالخروج من “دائرة الصمت والمواقف الرمادية”، واتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لوقف العدوان، وتأمين الحماية الدولية للسكان المدنيين، ومحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية المختصة.

وختم المكتب الإعلامي بيانه بالقول إن “التاريخ لن يرحم، والضمير العالمي أمام اختبار قاسٍ”، محذرًا من أن استمرار الصمت والتواطؤ سيجعل المجتمع الدولي شريكًا في واحدة من أبشع الجرائم التي يشهدها العصر الحديث.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه تقارير دولية ومحلية أن الوضع الإنساني في غزة بلغ مرحلة الانهيار، مع تسجيل معدلات قياسية في عدد الشهداء والجرحى، وتدمير واسع في المرافق الحيوية، ما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً لوقف الكارثة المتصاعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى