رام الله- قدس اليومية
أكدت حملة مقاطعة إسرائيل فرع فلسطين رفضها واستنكارها لإقامة المباراة الودية بين منتخب دولة الاحتلال ونظيره الأرجنتيني في القدس المحتلة، والمقررة في التاسع من الشهر الجاري.
وأشارت حملة المقاطعة في بيان صحفي تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، إلى أن “دولة الاحتلال تحاول من خلال هذه المباراة التغطية على جرائمها ومجازرها المتتالية بحق الشعب الفلسطيني والتي آخرها كان قتل أكثر من 123 فلسطينيا وجرح 33 ألفاً من المتظاهرين السلميين على حدود غزة “.
وطالبت حملة المقاطعة خلال رسالة أرسلتها لرئيس البعثة الأرجنتينية في فلسطين ايدواردو ديمايو بإلغاء إقامة المباراة، أو تغيير مكانها على الأقل، والالتزام بمبادئ فصل الرياضة عن السياسة لما في ذلك مصلحة لاستقرار جميع الشعوب.
وتابعت في رسالتها ” إن إقامة هذه المباراة في القدس حتماً ستكلف الأرجنتين سمعتها الرياضية والأخلاقية وخسارة مشجعي منتخبها من جميع دول العالم المحبة للعدل والسلام، فهي بذلك تساهم في لفت الانظار عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي وتجمل صورته البغيضة، عدا عن ترسيخها لفكرة القدس كعاصمة لدولة الاحتلال وهو الأمر الذي يخالف القانون الدولي” .
وكان دعا رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب الأرجنتين للامتناع عن المشاركة في اللقاء الكروي الودي مع إسرائيل في إطار تحضيرات منتخب الأرجنتين لنهائيات كأس العالم، في مدينة القدس المحتلة.
وأعرب الرجوب عن رفضه واستنكاره لقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية إقامة المباراة. وأكد أن إسرائيل تُسيس الرياضة وتستغل اتحاد كرة القدم كأداة سياسية من أجل تطبيع الضم غير القانوني للقدس، وتضليل الرأي العام الأرجنتيني من خلال ترويج المدينة باعتبارها “القدس الموحدة للشعب اليهودي”.
جاء ذلك في رسائل احتجاج رسمية وجهها الرجوب إلى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، والاتحاد القاري لأميركا اللاتينية، والاتحادين الدولي والأوروبي، والذي تنضوي تحتهما إسرائيل، والاتحاد العربي لكرة القدم، واتحاد التضامن الإسلامي، ووزير التعليم والرياضة الأرجنتيني استيبان بولريتش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب خالد عبد العزيز.
وطالب الرجوب في رسائله باتخاذ الاجراءات العاجلة من أجل تغيير مكان إقامة المباراة، والالتزام بمبادئ فصل الرياضة عن السياسة بما يخدم استقرار جميع الشعوب.
وعبر عن القلق البالغ تجاه إقامة المباراة في مدينة القدس المحتلة، في رضوخ واضح “للضغوط السياسية الكبيرة التي مارستها الحكومة الإسرائيلية وأعضاؤها، كما تبجحت بذلك علناً وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريجيف”.
وأضاف “لقد قامت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بتسييس الرياضة بشكل يخالف القيم والمعايير الأخلاقية العالمية التي تحكم مبادئ الرياضة، حيث تم تغطية أخبار هذه المباراة في الإعلام الأرجنتيني باعتبارها ستعقد على شرف الاحتفال “بالذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل”، علماً أن هذه المباراة ستجري على أرض ملعب تم بناؤه على أرض قرية “المالحة” إحدى الـ 500 قرية فلسطينية التي دمّرتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إبان النكبة الكبرى التي ألحقتها بشعبنا عام 1948 منذ 70 عاماً”.





