Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

سكان غزة يرحبون بالخطة العربية لكنهم قلقون من العقبات المحتملة

6 مارس، 2025

رحب سكان قطاع غزة الذي مزقته الحرب بخطة إعادة الإعمار التي طرحت في القمة العربية في القاهرة يوم الثلاثاء بتفاؤل حذر، لكنهم يخشون أن تواجه عقبات بدون الدعم الأمريكي.


وأيد القادة العرب المجتمعون في مصر خطة إعادة الإعمار بقيمة 53 مليار دولار، وذلك وفقا لقرار تم تبنيه في القمة التي استمرت يوما واحدا.


وتشير الخطة المصرية إلى أن إعادة الإعمار ستستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وعلى النقيض من رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن 2.3 مليون فلسطيني في غزة سيبقون في الجيب الساحلي أثناء استمرار العمل. بدلاً من إجبارهم على إعادة التوطين في مصر والأردن.


وقال محمد اللالي، أحد سكان مدينة غزة، إن “تنفيذ الصفقة سيكون صعبا للغاية إذا لم توافق عليها الولايات المتحدة”، معربا عن اعتقاده بأن “القرار في نهاية المطاف يقع في أيدي واشنطن”.


وأضاف أنه “في هذه المرحلة، ليس هناك الكثير الذي يمكننا فعله”، لكنه أعرب عن أمله في أن تقنع العلاقات الاقتصادية لترامب مع الدول العربية بقبول شروط الخطة.


وتدعم الخطة حل الدولتين وتدعو إلى إنشاء لجنة حكم انتقالية ستسلم السيطرة تدريجيا للسلطة الفلسطينية. وقال السيد صباح (55 عاما) “يجب أن يكون هناك التزام بالشفافية والمساءلة والقضاء على الفساد داخل الهياكل الحكومية”.


ورحبت حماس بالخطة ودعت إلى توفير الأدوات اللازمة لضمان نجاح الخطة، وقالت إن الاجتماع كان “خطوة إلى الأمام” في الدعم العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية. واقترحت تشكيل لجنة مؤقتة “للإشراف على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار والحكم”. لكن الولايات المتحدة رفضت الخطة، قائلة إنها تتجاهل الحقائق على الأرض.


وقالت الولايات المتحدة إن الخطة التي قدمتها الدول العربية لإعادة إعمار غزة فشلت في معالجة حقيقة أن القطاع “غير صالح للسكن” وأن السكان “لا يستطيعون العيش بشكل إنساني في منطقة مغطاة بالحطام والذخائر غير المنفجرة”.


ورفضت إسرائيل الخطة يوم الثلاثاء، وقالت وزارة خارجيتها إنها تدعم الخطة السابقة التي طرحها السيد ترامب. واتهمت الدول العربية برفض الاقتراح دون منحه فرصة. كما انتقدت إسرائيل ما قالت إنه اعتماد الزعماء العرب على السلطة الفلسطينية في إدارة ما بعد الحرب.


وقال فراس بسام، وهو من سكان غزة ويقيم حاليا في الولايات المتحدة، عن رفض إسرائيل: “إنهم غير راغبين حتى في التعامل مع السلطة الفلسطينية، وهو ما يكشف عن استراتيجيتهم الأوسع نطاقا للإقصاء”. وأضاف: “لقد رفضت إسرائيل الخطة بالكامل”.


وأعرب اللالي أيضا عن قلقه من أن يؤدي تردد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في دعم مثل هذه الخطة إلى عرقلة تنفيذ القرار، مما يمثل تعهدا رمزيا آخر للمساعدة في إعادة إعمار غزة.


وأشار إلى أن “هذه التغييرات لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها، ولكن يجب تنفيذها في غضون عام أو عامين على الأكثر”. وتقسم الخطة عملية إعادة الإعمار إلى مرحلتين – الأولى تستغرق عامين والمرحلة الثانية أكثر من عامين ونصف – بينما ستظل لجنة الانتقال السياسي في مكانها لمدة تتراوح بين ستة إلى اثني عشر شهرًا.


وتتضمن الخطة أيضاً أقساماً سياسية وأمنية تحدد كيفية حكم غزة بعد الحرب. وينص القسم السياسي على تشكيل لجنة من عشرين تكنوقراطياً مستقلاً لإدارة القطاع لمدة ستة أشهر، وهو ما يعني أن حماس سوف تضطر إلى التخلي عن سلطتها، وفقاً لمصادر.


وقالت المصادر إن الفصائل الفلسطينية وافقت على التكنوقراطيين المعينين، على الرغم من أنهم غير تابعين لأي جماعة.


وأعربت حماس عن دعمها لموقف القمة بشأن بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، مؤكدة على أهمية الانتخابات. وقال فراس: “كان رد فعل حماس مدروسا، حيث أكدوا على ضرورة إجراء الانتخابات بعد إقامة الدولة الفلسطينية، وهو موقف براجماتي”.


وقال فتحي صباح، الصحافي من مدينة غزة، إن القرارات العربية “جديرة بالثناء”. ومع ذلك، أضاف أن “الخوف ما زال قائما من أن تلقى نفس مصير العديد من قرارات القمم العربية السابقة”، داعيا إلى “وضع جدول زمني واضح وآليات ملموسة للتنفيذ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى