الخسائر البشرية المتصاعدة
كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من أكتوبر عام 2023، مشيرة إلى مقتل 74 ألفا و243 فلسطينيا، وإصابة 175 ألفا و232 آخرين حتى الخامس من أكتوبر عام 2026. وأكدت الوزارة استمرار تسجيل ضحايا جديدة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر عام 2025، مسجلة خلال تلك الفترة ألفا و460 قتيلا و5 آلاف و116 مصابا، بالإضافة إلى انتشال جثامين 836 شخصا. وفي الثالث من أكتوبر، أضافت الوزارة 181 قتيلاً إلى الإحصائية التراكمية بعد اعتماد بياناتهم.
وأظهرت المعطيات أن الأطفال هم من أشد الفئات تضرراً، حيث أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن 21 ألفا و500 طفل قتلوا حتى يوليو عام 2026، بينهم أكثر من 520 رضيعاً ولدوا وقتلوا خلال الحرب. وأشارت الأمم المتحدة في أبريل الماضي إلى أن نحو 70 بالمئة من القتلى حتى مارس 2025 كانوا من النساء والأطفال.
دمار البنية التحتية والاقتصاد
أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن عدد المباني المتضررة حتى السادس عشر من يونيو بلغ 201 ألفا و290 مبنى، تمثل 82 بالمئة من إجمالي مباني القطاع، منها 134 ألفا و422 مبنياً دُمرت بالكامل. وبلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة 328 ألفا و627 وحدة. وفي القطاع الصحي، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 1800 منشأة صحية تعرضت لأضرار جزئية أو دُمّرت كلياً منذ أكتوبر 2023.
وبحسب تقرير لليونيسف، تضررت 98 بالمئة من مدارس القطاع، وأكثر من 93 بالمئة منها بحاجة لترميم شامل أو إعادة بناء كاملة. أما مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فأوضح أن الحرب ألحقت أضراراً أو دمرت 92 بالمئة من المنشآت الاقتصادية، مما أدى إلى توقف شبه كامل للنشاط الإنتاجي.
التحديات الإنسانية وتكلفة التعافي
يعيش نحو 2.15 مليون نازح ظروفاً إنسانية قاهرة، حيث تشير معطيات حكومية إلى أن 60 بالمئة من الخيام الـ270 ألفاً مهترئة وتحتاج للاستبدال. وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من لجوء 279 ألف شخص لمواقع نزوح معرضة للفيضانات، وعيش أكثر من 2300 شخص في مبانٍ غير آمنة. كما يحتاج مليون طفل لدعم نفسي واجتماعي، بينما بقي 200 ألف طفل خارج المدارس.
وقدر تقرير مشترك للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار أمريكي، تشمل 26.3 مليار دولار للأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





