Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

قيادات جديدة في دمشق تدعو لعلاقات سورية ودية مع إسرائيل

29 ديسمبر، 2024

دعا المحافظ الجديد لدمشق، ماهر مروان، الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها لدفع علاقات ودية بين سوريا وإسرائيل.


وقال المحافظ مروان، البالغ من العمر 42 عامًا، في مقابلة شاملة مع شبكة NPR الأمريكية، إن الحكومة السورية الجديدة لا تسعى إلى الصراع مع إسرائيل، التي تستهدف منشآت عسكرية استراتيجية في سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في وقت سابق من هذا الشهر.


وقال مروان: “ليس لدينا أي خوف تجاه إسرائيل، ومشكلتنا ليست مع إسرائيل”.


وأضاف: “لا نريد التدخل في أي شيء يهدد أمن إسرائيل أو أمن أي دولة أخرى”.


واستقبل المحافظ ماهر مروان فريق NPR والذي كان يجلس في مكتب ضخم بوسط دمشق، مؤثث بكراسٍ خشبية مزخرفة على الطراز العربي السوري وجدران مزينة بألوان زاهية، مرتديًا بدلة وربطة عنق، يصافح فقط الأعضاء الذكور في الفريق.


وقال المحافظ إن قلق إسرائيل عندما تولت الحكومة السورية الجديدة السلطة كان أمرًا مفهومًا بسبب وجود بعض “الفصائل”، وأضاف: “ربما شعرت إسرائيل بالخوف في البداية، فتقدمت قليلًا، وقصفت قليلًا”.


واستولت اسرائيل على أجزاء من مرتفعات الجولان بعد ضربات وجهتها للمنشآت العسكرية، مما أثار مخاوف في سوريا من إمكانية الضم.


ومع ذلك، وصف مروان خوف إسرائيل بأنه “طبيعي”. ولم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وسوريا من قبل، وتشترك الدولتان في حدود، لكنهما في حالة حرب منذ تأسيس إسرائيل في عام 1948، وقد خاضتا عدة حروب على مر العقود، والسفر بينهما كان محظورًا.


رد حذر من إسرائيل
وقال عوزي رابي، الباحث البارز في مركز موشيه دايان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب في إسرائيل، تعليقًا على تصريحات مروان لـ NPR “هذا خبر جيد… ومثير للإعجاب جدًا”.


وأشار رابي إلى أن هذه البادرة جديرة بالملاحظة نظرًا لمعارضة سوريا التاريخية لوجود إسرائيل، وتعكس براغماتية القيادة السورية الجديدة التي تسعى لإعادة بناء البلاد ولا تستطيع تحمل تكلفة الحرب مع إسرائيل.


وقال مروان إن آرائه تمثل مدينة دمشق، بالإضافة إلى وجهات النظر السياسية لرئيسه – القائد الفعلي لسوريا أحمد الشرع – ووزارة الخارجية.


الشرع، قائد هيئة تحرير الشام (HTS)، التي قادت الهجوم الذي أسقط نظام الأسد في 8 ديسمبر، سبق أن صرح بأنه لا يرغب في أي صراع مع إسرائيل.


وتُصنَّف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، ولها جذور في تنظيم القاعدة، على الرغم من أن المجموعة انفصلت عنه قبل سنوات.


التقى وفد أمريكي بالشراع في دمشق الأسبوع الماضي وأعلن عن رفع مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار كانت موضوعة على رأس الزعيم السوري.


ودعا مروان واشنطن إلى إيصال رسالة هيئة تحرير الشام إلى إسرائيل.


وقال مروان: “هناك شعب يريد السلام وليس النزاعات”.


وقال مسؤول أمريكي، لم يُصرح له بالحديث علنًا عن الموضوع، لـ NPR إن الولايات المتحدة نقلت رسالة هيئة تحرير الشام، لكنها لم تضغط على أي من البلدين في أي اتجاه.


وكان رد إسرائيل واضحًا لا لبس فيه في بيان لـ NPR، وجاء في بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية: “إسرائيل تتخذ تدابير لضمان أمن مواطنيها، وننصح المجتمع الدولي بأن يتذكر أن القوة الحاكمة الجديدة في سوريا استولت على أجزاء كبيرة من سوريا بالقوة، ولم يتم انتخابها ديمقراطيًا، وتمتلك علاقات تاريخية طويلة الأمد مع تنظيم القاعدة.. هذا نظام إسلامي متطرف انتقل ببساطة من إدلب إلى دمشق”.


وأضاف البيان: “الولايات المتحدة لم تضغط على إسرائيل للتصرف بشكل مختلف”.


وقال ربيع إن الرد الحذر من إسرائيل يعكس “فقدان الثقة” في إمكانية تحقيق السلام بعد الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، لكنه توقع أن تنخرط إسرائيل في حوار مع القيادة السورية الجديدة من خلال تدابير بناء الثقة في الأشهر المقبلة، مما قد يؤدي إلى “تطبيع شبه” للعلاقات عبر التعاون الأمني على طول الحدود.


وقال ربيع: “قد تبدو أحمق إذا قلت: ‘مرحبًا، كل شيء على ما يرام. السلام على الطاولة. لنذهب لتحقيقه.’”، وأضاف: “الوقت سيكشف الحقيقة، لكن هذا مجرد مؤشر على كيفية تغير الأمور في الشرق الأوسط نحو الأفضل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى