أورد موقع اكسيوس الأميركي أن البيت الأبيض طلب مؤخرًا من وزارة الخارجية والبنتاغون قائمة بجميع عمليات نقل الأسلحة لإسرائيل المخطط لها أو التي سيتم الموافقة عليها في الأسابيع المقبلة.
وبحسب الموقع يسعى البيت الأبيض للحصول على كشف كامل عن مساعدات الأسلحة التي تقدمها الحكومة لإسرائيل مع تزايد الانتقادات والضغوط عبر الطيف السياسي للدعم الأمريكي لإسرائيل في الحرب في غزة، حيث قُتل أكثر من 30 ألف فلسطيني.
وقال المسؤولون الأمريكيون إن الطلب ليس إشارة إلى تحرك وشيك من جانب البيت الأبيض لإبطاء أو تعليق أي عمليات نقل أسلحة إلى إسرائيل، وشددوا على أن إدارة بايدن ليس لديها خطط لتقييد المساعدة العسكرية لإسرائيل في هذا الوقت.
وقال مسؤول أمريكي إن السبب الآخر للطلب هو التحقق من القائمة التي قدمتها إسرائيل لإدارة بايدن والتي حددت أنظمة الأسلحة التي تعطيها إسرائيل الأولوية.
وادعى مصدر لديه معرفة مباشرة بالقضية أن طلب البيت الأبيض كان روتينيًا وحدث في السنوات الأخيرة مع المساعدة العسكرية الأمريكية لأوكرانيا، لكنها المرة الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته حماس، والتي يتم فيها طلب قائمة تتعلق بنقل الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال المصدر إن الهدف هو أن يحصل البيت الأبيض على تحديث لحالة تراخيص التصدير الدفاعية المعلقة وعمليات نقل الأسلحة قيد التنفيذ.
وأضاف المصدر أن البيت الأبيض يريد القائمة من أجل مساعدة وزارة الخارجية في تحديد أولويات عمليات نقل أسلحة محددة ومعرفة ما إذا كانت هناك أي قضايا تتطلب “تجنب التضارب” من قبل البيت الأبيض ورفض البيت الأبيض التعليق.
وقد تزايدت الضغوط في الايام الأخيرة من الديمقراطيين في الكونجرس على البيت الأبيض لاستخدام عمليات نقل الأسلحة كوسيلة ضغط لدفع إسرائيل إلى تغيير الطريقة التي تدير بها عمليتها العسكرية واتخاذ المزيد من الخطوات لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة.
وأفاد موقع أكسيوس أن مجموعة مكونة من أكثر من ثلاثين عضوًا ديمقراطيًا في مجلس النواب بعثت برسالة إلى الرئيس بايدن وأوضحت أن الغزو الإسرائيلي لرفح يمكن أن ينتهك متطلباته باستخدام المساعدات العسكرية الأمريكية وفقًا للقانون الدولي.
وقالوا إن غزو رفح “من المرجح أن يتعارض” مع مذكرة الأمن القومي الجديدة التي وقعها بايدن الشهر الماضي والتي تتطلب من أي متلقي للمساعدات العسكرية الأمريكية تقديم “ضمانات مكتوبة موثوقة ومضمونة” بأنها ستلتزم بالقانون الدولي.
وقال السيناتور كريس فان هولين (ديمقراطي من ولاية ماريلاند) في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء إنه ناقش مع مسؤولي وزارة الخارجية في الأيام الأخيرة ما إذا كانت القيود الحالية التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة تؤدي إلى تفعيل بنود المذكرة أو غيرها من القوانين التي تتعامل مع المساعدة العسكرية الأمريكية.
وذكر فان هولين إن الإدارة يجب أن تعلق بالفعل أي نقل أسلحة إلى إسرائيل حتى توقع خطاب الضمانات.
وأضاف أنه أبلغ أعضاء آخرين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أنه يتعين عليهم منع المساعدات العسكرية حتى تلتزم إسرائيل بالقوانين والشروط الأمريكية.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لموقع Axios إن البلدين يناقشان الضمانات المكتوبة التي تطلبها إدارة بايدن، وقد أشارت إسرائيل إلى استعدادها لتقديمها من حيث المبدأ.
وطلبت إدارة بايدن من إسرائيل تقديم خطاب ضمانات موقع بحلول منتصف مارس/آذار.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن هذه القضية ستناقشها حكومة الحرب الإسرائيلية في الأيام المقبلة.
وأمام وزير الخارجية أنتوني بلينكن مهلة حتى 25 مارس/آذار للتأكيد على أن إسرائيل وقعت على الالتزام الذي تسعى إليه المذكرة وإذا لم يتم منح الشهادة، فسيتم تعليق عمليات نقل الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل.




