Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مركز فلسطيني يحذر من تحول النزوح في الخليل إلى تهجير دائم

29 أكتوبر، 2026

حذر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من أن استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل قد يمثل نقلة نوعية في أساليب إدارة الاحتلال للضفة الغربية، حيث ينتقل التركيز من استهداف مخيمات اللاجئين إلى إعادة تشكيل الأحياء الحضرية داخل المدن. وأوضح المركز، في تقدير موقف صدر يوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن هذه الخطوة تعتمد على أدوات تشمل الإخلاء القسري، وهدم المنشآت، والاستيلاء على المباني وتحويلها إلى قواعد عسكرية ثابتة.

أرقام النزوح والمخاوف الإنسانية

وكشفت بيانات بلدية الخليل حتى 27 أكتوبر عن وصول عدد النازحين من الأحياء المستهدفة إلى نحو 4969 شخصًا ينتمون إلى 780 أسرة. وشمل هذا العدد أكثر من 200 رضيع و32 شخصًا من ذوي الإعاقة، مما يعكس حجم التداعيات الإنسانية المباشرة للعملية. وشدد المركز على أن ربط عودة السكان بتحقيق ما تسميه إسرائيل «الأهداف الأمنية» دون تحديد سقف زمني محدد، يثير مخاوف جدية من تحول الإخلاء المؤقت إلى تهجير طويل الأمد، خاصة مع ظهور مؤشرات مرتبطة بالاستيلاء على مبانٍ سكنية والتوسع الاستيطاني.

نموذج المخيمات والأبعاد الاستراتيجية

قارن التقدير بين الوضع الحالي في الخليل والعمليات التي شهدتها مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ يناير/كانون الثاني 2025، والتي اتسمت بإخلاء السكان وتدمير البنية العمرانية ومنع عودتهم. ورغم تشابه الأدوات المستخدمة، يواجه النموذج الجديد قيودًا أكبر في الخليل تتعلق باتساع النسيج الحضري، والكثافة السكانية العالية، وملكية الأراضي الخاصة، والتشابكات الاقتصادية، والحضور الاستيطاني الموجود مسبقًا.

حدد المركز أربعة عوامل رئيسية وراء التصعيد، أبرزها الدافع الأمني الذي يستهدف البيئة الاجتماعية المحيطة بمنفذي العمليات، والدافع الاستيطاني والديموغرافي عبر تقييد صلاحيات التخطيط الفلسطينية. كما لفت إلى التباين بين القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بشأن مدة البقاء في الأحياء، حيث أبدت الجيش تحفظات على استمرار الوجود الميداني مقابل إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس على مواصلة العملية.

سيناريوهات المستقبل والتحذيرات القانونية

رجّح المركز تطبيق النموذج بصورة انتقائية تستهدف أحياء محددة ومحاور طرق وأطراف التجمعات الاستيطانية، بدلاً من السيطرة الكاملة على المدينة، محذرًا من تحول هذه المناطق إلى نقاط ارتكاز جديدة للسيطرة. وفي الجانب القانوني، أشار التقدير إلى تساؤلات حول توافق الإخلاء القسري والتدمير الواسع للممتلكات مع اتفاقية جنيف الرابعة، وتحديداً المواد 33 و49 و53 التي تحظر العقوبات الجماعية والنقل القسري وتدمير الممتلكات.

طرح المركز ثلاثة سيناريوهات حتى نهاية الربع الأول من عام 2027، تضمنت الاحتلال الدائم المتدرج للأحياء المستهدفة كأرجح الاحتمالات في الأسابيع القريبة، واحتواء العملية مع انسحاب مشروط، أو توسعها إلى حملة عسكرية أوسع في الضفة الغربية.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى