Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

 مسيرة الأعلام”.. احتفال إسرائيلي يتحول إلى منصة للتحريض والعنف ضد الفلسطينيين

14 مايو، 2026

يستعد الإسرائيليون هذا الأسبوع لإحياء ما يُعرف بـ”يوم القدس”، وهو مناسبة وطنية تحتفل بذكرى احتلال القدس الشرقية خلال حرب عام 1967، وسط تصاعد الانتقادات للمناسبة باعتبارها منصة للقوميين والمستوطنين المتطرفين والتحريض ضد الفلسطينيين.

وتبدأ الفعاليات مساء الخميس 14 مايو وتنتهي مساء الجمعة 15 مايو، حيث يحيي الإسرائيليون ذكرى الجنود الذين قتلوا خلال معركة القدس، والتي تعتبرها إسرائيل مناسبة لـ”إعادة توحيد المدينة” تحت سيطرتها.

لكن المناسبة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى حدث مثير للجدل، مع تصاعد الهجمات والاعتداءات ضد الفلسطينيين في البلدة القديمة، خصوصاً خلال “مسيرة الأعلام” التي يشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين والقوميين الإسرائيليين المتطرفين.

وبحسب موقع الكنيست الإسرائيلي، يُحتفل بيوم القدس منذ عام 1968، بعد قرار إسرائيلي بإحياء ذكرى احتلال الأحياء الفلسطينية في المدينة. كما أُقرّ اليوم رسمياً كعطلة وطنية عام 1998 بتوقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ولايته الأولى.

ودعت بلدية القدس هذا العام المشاركين إلى “المسير بشجاعة ورفع الأعلام الإسرائيلية عالياً”، في وقت يتزامن فيه الحدث مع اقتراب الفلسطينيين من إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، التي شهدت تهجير مئات آلاف الفلسطينيين خلال قيام إسرائيل.

وتتمحور الاحتفالات حول “مسيرة الأعلام”، حيث يجوب المشاركون شوارع المدينة وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية قبل الوصول إلى حائط البراق لأداء صلوات جماعية.

وخلال هذه المسيرات، يردد متطرفون إسرائيليون هتافات عنصرية ويعتدون على الفلسطينيين ويخربون ممتلكاتهم داخل البلدة القديمة، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية.

كما تحولت المسيرة إلى منصة لخطابات شخصيات اليمين الإسرائيلي المتطرف، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قال خلال مسيرة العام الماضي: “إننا نغزو أرض إسرائيل.. نحرر غزة ونستوطنها ونهزم العدو”.

وجاءت تلك التصريحات بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية لـ المسجد الأقصى بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير منذ توليه منصبه عام 2022.

وقال بن غفير خلال مسيرة عام 2024: “القدس لنا.. باب دمشق لنا.. جبل الهيكل لنا”، مؤكداً أن اليهود “دخلوا البلدة القديمة بحرية وصلّوا بحرية”.

وفي العام الماضي، أمّنت الشرطة الإسرائيلية المسيرة بأكثر من 3000 عنصر تحت سلطة بن غفير، وسمحت للمشاركين بالمرور عبر باب العامود وأحياء البلدة القديمة الفلسطينية.

وقالت منظمة بتسيلم الحقوقية إن المسيرة تمر عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة، بينما يقوم العديد من المشاركين باستفزاز السكان الفلسطينيين والاعتداء عليهم.

كما وصفت منصة “لوكال كول” الإسرائيلية الحدث بأنه “استعراض للعنصرية والعنف تحت حماية الشرطة”، مشيرة إلى أن الهتافات العنصرية التي كانت تقتصر سابقاً على جماعات هامشية أصبحت أكثر انتشاراً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الحرب على غزة.

وأكدت منظمة بتسيلم أن “رقصة الأعلام” تمثل نموذجاً لما وصفته بـ”التفوق اليهودي”، حيث يحتفل آلاف الإسرائيليين بشكل استفزازي بينما يُجبر الفلسطينيون على إغلاق متاجرهم والبقاء في منازلهم خوفاً من الاعتداءات.

وسجلت منظمات حقوقية وصحفيون فلسطينيون خلال الأعوام الماضية اعتداءات متكررة من المشاركين في المسيرة، شملت رشق الحجارة والزجاجات البلاستيكية والاعتداء بأعمدة الأعلام على الصحفيين والسكان الفلسطينيين.

وقال أحد الصحفيين لمنظمة بتسيلم إنه تعرض لضربة قوية على رأسه خلال تغطيته للمسيرة، مضيفاً أنه خشي مغادرة المكان خوفاً من التعرض لهجوم جديد من المتظاهرين.

وأشار أوري إرليخ إلى أن ما تغير في السنوات الأخيرة ليس فقط المسيرة نفسها، بل المجتمع الإسرائيلي أيضاً، مع تصاعد التطرف داخل الشارع الإسرائيلي.

ويأتي إحياء المناسبة هذا العام وسط تقارير عن خطط حكومية إسرائيلية لتغيير حدود القدس للمرة الأولى منذ ضم القدس الشرقية عام 1967، عبر توسيعها لتشمل مناطق فلسطينية إضافية في الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الحكومة الإسرائيلية خصصت أكثر من مليون شيكل لتمويل مسيرات أعلام يقودها مستوطنون في مدن أخرى داخل إسرائيل، بينها اللد والرملة وحيفا، وهي مدن تضم تجمعات فلسطينية كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى