Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 نتنياهو يستعجل لقاء ترامب في واشنطن لبحث إيران وخيارات التصعيد

9 فبراير، 2026

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع عاجل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء في واشنطن، بعد أن قرر تقديم موعد زيارته إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس قلقاً إسرائيلياً متزايداً من مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق نووي محتمل.

وأعلن مكتب نتنياهو أن اللقاء المرتقب سيتركز بشكل أساسي على ملف المفاوضات مع إيران، في وقت تكثف فيه إدارة ترامب جهودها الدبلوماسية للوصول إلى تفاهم جديد مع طهران.

ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من إجراء مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، محادثات مباشرة في سلطنة عمان مع وزير الخارجية الإيراني، في إطار محاولة إحياء المسار التفاوضي النووي.

وقال ترامب في تصريحات سابقة إن المحادثات مع إيران كانت “جيدة جداً”، مشيراً إلى أن الموقف الإيراني بات أكثر مرونة مقارنة بالفترة التي سبقت التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية.

غير أن هذه الإشارات أثارت مخاوف داخل إسرائيل من احتمال توجه واشنطن إلى اتفاق محدود يركز فقط على البرنامج النووي، دون التطرق إلى ملفات أخرى تعتبرها تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها.

ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرى أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل قيوداً صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى إنهاء دعم طهران لما تصفه إسرائيل بمحور الجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.

ويعتقد نتنياهو أن تجاهل هذه الملفات قد يمنح إيران مساحة أوسع لتعزيز نفوذها الإقليمي حتى في حال تقييد برنامجها النووي.

كما يشير توقيت الزيارة إلى أبعاد سياسية داخلية، حيث يسمح تقديم الموعد لنتنياهو بتجنب المشاركة في اجتماع لقادة مجلس السلام بشأن غزة كان مقرراً عقده لاحقاً، وهو اجتماع كان من المتوقع أن يضع الحكومة الإسرائيلية تحت ضغط سياسي داخلي كبير.

في موازاة ذلك، حرصت واشنطن على إرسال رسائل عسكرية واضحة إلى طهران، حيث قام كوشنر وويتكوف بزيارة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المنتشرة في بحر العرب، برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر.

وتعد هذه الحاملة والسفن المرافقة لها أحد أهم عناصر القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة، ويمكن أن تشكل رأس الحربة لأي عملية عسكرية محتملة ضد إيران.

وقال مصدر مطلع إن الزيارة تهدف إلى توجيه رسالة مزدوجة إلى إيران، مفادها أن الولايات المتحدة تفضل المسار الدبلوماسي، لكنها تحتفظ بخيارات عسكرية في حال فشلت المفاوضات.

ويرى محللون أن اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب قد يكون حاسماً في تحديد شكل الاتفاق المحتمل مع إيران، خاصة في ظل الفجوة بين الرؤية الأمريكية التي تركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والموقف الإسرائيلي الذي يطالب باتفاق أوسع يشمل قدرات إيران العسكرية ونفوذها الإقليمي.

ويشير هؤلاء إلى أن نتيجة هذا الاجتماع قد تحدد اتجاه السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر التوصل إلى اتفاق نووي جديد، أو العودة إلى سياسة الضغط القصوى، أو حتى تصعيد عسكري محدود إذا انهارت المفاوضات.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وطهران تدخل مرحلة حاسمة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى