ذكرت مصادر فصائلية مطّلعة أن فصائل المقاومة أبلغت الوسطاء المعنيين، خصوصاً الوسيط المصري، رفضها لأيّ حلول أو مقترحات إسرائيلية تتمثل في تخفيف “شكلي” للقيود المفروضة على القطاع، كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخراً.
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، طارق عز الدين: الحديث الإسرائيلي عن تسهيلات مزعومة لن ينطلي على فصائل المقاومة، ولن يكون بديلاً عن رفع الحصار، كما أنه لن ينجح في امتصاص غضب المقاومة.
وأضاف عز الدين لصحيفة “الأيام” المحلية: إن الحديث في هذا الإطار يأتي في سياق محاولة الاحتلال امتصاص غضب المقاومة والفصائل، وتأجيل الانفجار في وجهه مقابل فتات من التسهيلات غير المؤثرة.
وأوضح عز الدين أن “محاولات الاحتلال استبدال رفع الحصار بتقديم تسهيلات جزئية لن تنجح في إقناع الفصائل هذه المرة”، نافياً في الوقت ذاته علم حركته بمنح الاحتلال مهلة إضافية لرفع الحصار.
وتحدث عز الدين عن المناورة العسكرية المرتقبة لغرفة العمليات المشتركة، مؤكداً أن المقاومة “تهدف من خلالها إلى توجيه رسالة للاحتلال بأنها جاهزة في كل وقت وفي كل زمان لردعه، وردع أي عدوان ينوي شنه على قطاع غزة، وكذلك تحذيره من مغبة التمادي في الاعتداء على المواطنين في الضفة والاستفراد بهم”.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه غرفة العمليات العسكرية المشتركة لفصائل المقاومة في غزة، أمس، عن انطلاق فعاليات التدريب المشترك للمقاومة “الركن الشديد 2″، والتي تستمر لعدة أيام في مواقع وميادين التدريب بمشاركة كافة فصائل المقاومة.
وقالت غرفة العمليات المشتركة، إن التدريب المشترك سيشهد العديد من الأنشطة التدريبية والفعاليات العسكرية؛ لتبادل الخبرات بين جميع فصائل المقاومة، ولتحقيق التجانس وتوحيد المفاهيم وسرعة تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار.
وأضاف البيان: إن التدريبات ستختتم بمناورة “الركن الشديد 2” العسكرية المشتركة، والتي تهدف لرفع الكفاءة والجاهزية القتالية لفصائل المقاومة لمواجهة مختلف التحديات والتهديدات.
يشار إلى أن الغرفة المشتركة نفذت مناورة “الركن الشديد 1” قبل عدة أشهر، بمشاركة واسعة من فصائل المقاومة.
وشهدت الأيام القليلة الماضية سلسلة من التحركات والاتصالات المصرية والأممية، التي تهدف إلى احتواء الموقف المتوتر، ومنع تصعيد بات وشيكاً على جبهة غزة، خاصة بعد تهديدات الفصائل؛ في أعقاب مماطلة الاحتلال في رفع الحصار عن القطاع، وإصراره على ربط ملف الإعمار بالجنود الأسرى في القطاع.
وقالت مصادر متطابقة: إن الوفد الأمني المصري طلب من الفصائل منحه فرصة للضغط على الاحتلال لتنفيذ تسهيلات جديدة لصالح قطاع غزة، وإن ثمة وعوداً بتنفيذها قريباً.
ومن المتوقع أن تبدأ سلطات الاحتلال بتنفيذ بعض التسهيلات الجديدة لصالح قطاع غزة، خلال الفترة المقبلة، وفق ما ذكرته صحيفة “هآرتس” العبرية، والتي ستشمل مزيداً من تصاريح العمل، وإدخال مواد ذات استخدام مزدوج، ضمن اتفاقية مع الأمم المتحدة، وستشرف عليها لضمان استخدامها في أعمال مدنية، والسماح بعودة الصلاة في المسجد الأقصى لفئات من سكان القطاع.




