إجراءات الإبعاد والتهديدات العسكرية
أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات رسمية بتفعيل إجراءات قانونية تهدف إلى إصدار أوامر إبعاد بحق ناشطين من خارج إسرائيل، ممن يعتزمون التوجه إلى الضفة الغربية لمساندة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون الحالي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الإجراءات الأمنية والعسكرية التي تفرضها سلطات الاحتلال على المناطق الفلسطينية، بهدف عزل الحركة الشعبية الداعمة للحقوق الزراعية الفلسطينية.
وكان رئيس مجلس “يشع” الاستيطاني، يسرائيل غانتس، قد سبق أن وجه طلباً مباشراً إلى كاتس في وقت سابق من الأسبوع الجاري، مطالباُ بمنع وصول أي ناشطين إلى مناطق القطف. ووصف غانتس هؤلاء الناشطين بأنهم يأتون إلى المواقع “لخلق الاستفزازات والمواجهات”، مؤكداً أن المستوطنين لن يسمحوا بتحويل الموسم الزراعي إلى أداة لـ”خلق احتكاك متعمد على الأرض”. وشدد غانتس على أن هذا الحظر يشمل كل من الناشطين المتطرفين من داخل إسرائيل ومن الخارج، في محاولة لتبرير سياسة العزل المفروضة على القرى الفلسطينية.
تصاعد الاعتداءات والإغلاق العسكري
وتأتي هذه القرارات في ظل تسجيل منظمات حقوقية إسرائيلية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة اعتداءات المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين خلال المواسم الأخيرة، في سياق محاولات منهجية لحرمان الفلسطينيين من مصدر رزق أساسي. وأشارت بيانات منظمة “يش دين” الحقوقية إلى وقوع 109 اعتداءات ارتكبها مستوطنون وجنود الاحتلال ضد فلسطينيين في 75 بلدة وقرية بالضفة الغربية، جميعها لها صلة بموسم قطف الزيتون الحالي.
وكشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن ممارسات عسكرية جديدة، حيث هدد جيش الاحتلال بإعلان حقول زيتون فلسطينية في الضفة الغربية مناطق عسكرية مغلقة في حال استعان أصحابها بمتضامنين إسرائيليين أو أجانب لمرافقتهم أثناء العمل. وسجلت الصحيفة حالة محددة في بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث أوقف جنود الاحتلال عملية القطف رغم أن الأراضي تقع ضمن المنطقة “ب” الخاضعة جزئياً للسلطة الفلسطينية. وأوضحت الصحيفة أن قوات الاحتلال أعلنت عدداً من المناطق الزراعية مغلقة، وهددت بإلغاء عمليات القطف في مناطق كاملة، وهو ما يتعارض مع التعليمات الرسمية للجيش التي تنص صراحةً على أن مرافقة المتضامنين لا تشكل بحد ذاتها مبرراً قانونياً لمنع الوصول إلى الأراضي أو إغلاق المنطقة.
وفي مواسم سابقة، مثل موسم 2025، أعلن جيش الاحتلال مناطق فلسطينية بأكملها مناطق عسكرية مغلقة بشكل متكرر، بهدف منع وصول الناشطين إلى المزارعين ومساعدتهم، مما يعكس استراتيجية شاملة لعزل الوجود الفلسطيني عن الدعم الدولي والمحلي.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





