Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

إسرائيل تنفق عشرات ملايين الدولارات الإضافية بحربها على حركة المقاطعة

10 يناير، 2018

القدس المحتلة- كشفت مصادر إعلام عبرية قبل أيام عن قرار لحكومة الاحتلال الإسرائيلي بتشكيل منظمة جديدة لمحاربة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، بالتعاون بين وزارة الشؤون الاستراتيجية ومنظمات صهيونية عالمية، بموازنة أولية قيمتها 128 مليون شيكلا لمدة سبع سنوات، سيتم مضاعفتها لاحقا بمساهمات أثرياء إسرائيليين وصهاينة.

وتهدف المنظمة الجديدة إلى تلميع صورة إسرائيل خاصة في أوقات عدوانها، وإلى عرقلة القرارات المضادة لها في الأمم المتحدة ومحاولة التأثير على الرأي العام في المجتمعات، خاصة في أوروبا، عبر وسائل دعائية وغيرها.

ويعقب هذا القرار فشل الحرب الإسرائيلية اليائسة في وقف نمو حركة المقاطعة (BDS)، والتي تواصل بقيادتها الفلسطينية إحراز المزيد من النجاحات، كان آخرها في نهاية العام 2017 قرار الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا، المؤتمر الوطني الأفريقي، بخفض العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب إلى أدنى مستوى حتى الآن، وإلغاء الفنانة النيوزيلاندية العالمية “لورد” حفلها المُقرّ في تل أبيب.

وأثار قرار الفنانة “لورد” جنون الحكومة الإسرائيلية وبعض المنظمات الصهيونية، إذ اتضح من توقيت إعلان تشكيل المنظمة الجديدة أن قرار الفنانة النيوزيلندية قد لعب دوراً هاماً فيه.

وعلق أحد المصادر الإسرائيلية حول الخطة الجديدة: “تخيّل لو أنه في اليوم الذي أعلنت فيه لورد أنها تلغي حفلتها الإسرائيلية، تمت مهاجمتها عبر حملة كاسحة على المواقع الإلكترونية وبإعلانات بصفحات كاملة في كل صحف العالم المهمة”. بالفعل، قوبلت الفنانة لورد بهجوم إلكتروني ممنهج وتصريحات عدائية رسمية وإعلان عنصري على صفحة كاملة في جريدة “الواشنطن بوست” بسبب قرارها الشجاع بالعدول عن الحفل.

ويأتي تشكيل هذه المنظمة الجديدة في سياق تصعيد الحرب الإسرائيلية المفتوحة على حركة المقاطعة BDS والتي كان أحدث تجلياتها نشر قائمة بالمنظمات العالمية الداعمة لحركة المقاطعة لحظر دخول أعضائها إلى أراضي فلسطين التاريخية كلها.

وتخصص وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية كل جهودها حالياً لمحاربة حركة المقاطعة كـ”خطر استراتيجي من الطراز الأوّل”.

وكشفت مصادر إسرائيلية، من خلال قانون حرية الوصول إلى المعلومات، عن أن وزارة الشؤون الاستراتيجية دفعت خلال العام 2017 ملايين الشواكل لصالح مؤسسات إعلامية إسرائيلية عبرية وإنجليزية وأجنبية حتى تقوم بنشر مقالات ومقابلات وإعلانات مضللة ضد حركة المقاطعة (BDS) بهدف وقف نموّها ودفع الناس إلى الانخراط في مواجهتها.

كما كشفت أن أكبر المستفيدين كانت مجموعة “يديعوت أحرونوت” بقيمة 350 ألف شيكل (100 ألف دولار أمريكي)، وهي الصحيفة المتطرفة التي نظمت في مارس 2016 مؤتمراً ضخماً لمحاربة حركة المقاطعة بمشاركة حكومية ودولية. تلتها صحيفة “جيروزاليم بوست”، التي استلمت من الوزارة المذكورة مبلغاً بقيمة 120 ألف شيكل (34 ألف دولار)، و”تايمز أوف إسرائيل” بقيمة 95 ألف شيكل (27 ألف دولار) بالإضافة إلى عرض إعلانات بقيمة نصف مليون شيكل على القناة الإسرائيلية الثانية وموقعها “ماكو”. كما دفعت الوزارة لمجموعة نشر أمريكية 33 ألف دولار أمريكي ضمن نفس الخطة.

وخصصت الوزارة المكلفة بمحاربة حركة المقاطعة 2.6 مليون شيكل لترويج البروباغندا الصهيونية على الإنترنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي كـ”تويتر” و”فيسبوك” و”إنستاغرام” ومحركات البحث مثل جوجل. يضاف إليها 2 مليون شيكل أخرى لبناء موقع وتطبيق إلكترونيين وإنتاج مواد دعائية، وحوالي نصف مليون شيكل لأغراض “التخطيط والابداع والتسويق”.

وعلّق فادي البرغوثي ممثل تحالف القوى الوطنية والإسلامية في سكرتاريا اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، التي تقود حركة المقاطعة (BDS): “يكشف هذا عن مدى الذعر الذي يسيطر على نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي والعزلة المتزايدة حوله بسبب النمو المتسارع لقوة ونفوذ حركة المقاطعة (BDS)”.

وأضاف البرغوثي “هذا يؤكد فشلهم المتكرر في وقفها وإلا لما لجأوا إلى تشكيل أجسام جديدة وصرف مئات ملايين الدولارات لتضليل الرأي العام”.

وأشار إلى أنه “منذ إطلاق نداء المقاطعة (BDS) في العام 2005، نجحت الحركة في إحراز مئات النجاحات على طريق عزل النظام الإسرائيلي الاستعماري والعنصري، وفي محاسبة الشركات والمؤسسات المتورطة في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، وفي كسب قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي لصالح الحقوق الفلسطينية.

وشدد على أن تعدد وتشتت الأجسام والجهات الإسرائيلية المناط بها محاربة حركة المقاطعة يثبت حيرة وعجز الاحتلال وحلفائه أمام حركة المقاطعة (BDS) التي نجحت في تحقيق إجماع وطني فلسطيني غير مسبوق وتنسيق الجهود المحلية والعربية والدولية في حملات استراتيجية بهدف عزل إسرائيل على كافة الأصعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى