القدس المحتلة ــ قدس اليومية
ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سيعقد اجتماعاً طارئاً في العاشرة من صباح اليوم للكابينت السياسي والأمني، قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مداولات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن يلقي الخميس خطاباً أعلنت مصادر إسرائيلية أنه سيتناول موضوع تحريك المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، من جهة، وأن يشمل تفاصيل جديدة سيكشفها نتنياهو بشأن النشاط الإيراني في سورية.
وفي السياق، ذكر موقع “يديعوت أحرونوت”، أنه من المرتقب أن يبحث نتنياهو مع ترامب، أيضاً تطورات الأزمة مع روسيا.
وعن اجتماع الكابينت، ذكر الموقع العبري أن اجتماع اليوم سيناقش تطورات الأزمة بين إسرائيل وروسيا، خاصة بعد إعلان روسيا، أمس، عزمها تزويد سورية بمنظومات “إس 300″، وتداعيات ذلك على النشاط الإسرائيلي في سورية.
ومن المنتظر أن يطلع نتنياهو خلال الجلسة أعضاء الكابينت على التطورات في الأزمة الروسية-الإسرائيلية، وعلى تفاصيل الاتصال الهاتفي بينه وبين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية، قد أفادت، أمس، بأن نتنياهو أبلغ بوتين خلال الاتصال الهاتفي، عن “مخاطر تزويد جهات غير مسؤولة” بمنظومات وأسلحة متطورة من شأنها أن تعرض المنطقة للخطر، مضيفاً أن إسرائيل ستواصل حماية مصالحها الأمنية، وسط التنسيق مع روسيا، في إشارة واضحة إلى مواصلة النشاط العسكري في سورية.
وفيما اعتبرت بعض الصحف الإسرائيلية، اليوم، أن الإعلان الروسي أمس هو مكسب معنوي لنظام بشار الأسد، شكك رئيس مركز أبحاث الأمن القومي، عاموس يادلين، بأن تتجه روسيا إلى تسليم سورية منظومات “إس 300” لاعتراض الطائرات الإسرائيلية فوق الأجواء السورية.
وقال إن حرية النشاط الإسرائيلي فوق الأجواء السورية لا تزال قائمة، لافتاً إلى أن القوات الروسية في سورية تمتلك منظومات “إس 400” الأكثر تطوراً، لكن لم يتم حتى الآن استخدامها وتفعيلها ضد المقاتلات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، لفتت صحيفة “هآرتس” إلى أن منظومات “إس 300” موجودة في سورية منذ العام 2016، وأن الترجمة العملية لإعلان روسيا هي في سياق مستقبل العلاقات الإسرائيلية الروسية، أكثر من القدرات العملياتية والميدانية لهذه المنظومات.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنظومات الأكثر تطوراً من طراز “إس 400” تستخدم في سورية فقط لحماية القوات الروسية، وأن تدريب القوات السورية على استخدامها يستغرق بين ثلاثة إلى ستة أشهر.





