يسود الإضراب العام داخل أراضي 48 اليوم الأحد، احتجاجا على جريمة قتل طبيب من بلدة حورة بالنقب داخل الحرم القدسي الشريف ليلة الجمعة، بحجة أنه حاول القيام بعملية ضد جنود الاحتلال في المكان.
ويأتي الإضراب العام اليوم استجابة لقرار لجنة المتابعة العليا ردا على جريمة اغتيال الشهيد محمد خالد العصيبي ونصرة القدس والأقصى، وللتصدي لميليشيات بن غفير الفاشية.
وأقرت لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 في اجتماعها الطارئ الذي عقد عصر السبت بمشاركة قيادات النقب في قرية حورة، الإعلان عن اضراب عام في المجتمع العربي، ردا على جريمة اغتيال الشهيد الدكتورالعصيبي، على يد جنود الاحتلال، عند أبواب المسجد الأقصى المبارك.
ويشمل الاضراب السلطات المحلية العربية، وجهاز التعليم العربي، باستثناء جهاز التعليم الخاص.
كما دعت اللجنة إلى المبادرة لوقفات كفاحية في مختلف البلدات العربية ردا على الجريمة، وتحويل جنازة الشهيد اليوم الأحد في بلدته حورة، إلى مظاهرة جماهيرية حاشدة، ضد كل سياسات الاحتلال والقمع والتمييز العنصري.
وكان رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، بالتنسيق مع السلطات المحلية في النقب، ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب، قد دعا الى اجتماع طارئ للجنة المتابعة في حورة، حضره رئيس اللجنة القُطرية للرؤساء، مضر يونس، وأعضاء كنيست عرب، ورؤساء سلطات محلية خاصة من الجنوب، وقيادات سياسية وشعبية في المجتمع العربي.
وأكد بركة أن ارتكاب هذه الجريمة، يأتي ضمن استهداف الاحتلال للتواجد الفلسطيني في القدس والأقصى، مشددا على أن الرد يجب أن يكون بتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والقدس في هذه الأيام تحديدا من شهر رمضان.
وقال إن الإجراءات التي نتخذها ردا على الجريمة، هي أيضا ضد كل سياسات هذه الحكومة، وآخرها قرار نشر عصابات مسلحة في بلداتنا العربية، تحت تسمية “حرس قومي”، يقودها إيتمار بن غفير، وبتأييد كامل مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومشاركة عصابات المستوطنين.
وأكد بركة أن كل هذه السياسات لن تردعنا وسنعرف كيف نتصدى لها. وجرى نقاش واسع شارك فيه كافة ممثلي مركّبات لجنة المتابعة ورؤساء سلطات محلية وهيئات شعبية في النقب، وأجمعوا على إعلان الاضراب العام في المجتمع العربي اليوم الأحد، كما أكد المجتمعون الرفض المطلق لمحاولات الاحتلال تلفيق تهمة للشهيد.
جريمة إعدام ميداني
وقال النائب عن تحالف الجبهة/ التغيير، النائب يوسف العطاونة، إن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة جديدة باغتيال الشاب الشهيد الدكتور محمد خالد العصيبي (26 عاما) من قرية حورة في النقب بدم بارد، عند مداخل المسجد الأقصى المبارك.
ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة، رغم أن لجانا كهذه أثبتت عدم نزاهتها وتميل لروايات الأجهزة الاسرائيلية.
وقال العطاونة، إن شهيد القدس والأقصى دكتور محمد العصيبي، أنهى للتو امتحانات الطب، ولا أساس لمزاعم الاحتلال بأنه حاول خطف سلاح جندي إسرائيلي، بل حاول مساعدة شابة كانت تتعرض لاعتداء وحشي من الجنود، فقامت قوات الاحتلال باغتياله.
وأضاف العطاونة، أن طريقة مقتل العصيبي اليوم تذكّرنا بجريمة قتل الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان عام 2016 وحملة التحريض العنصرية الممنهجة التي شنّت ضده في حينه بوصفه ينتمي لداعش، والآن يتهمون الدكتور الشاب العصيبي بمحاولة الاعتداء على أحد عناصر الاحتلال، وخطف سلاحه وهذا أيضا محض كذب وافتراء.
التجمّع: إعدام الطبيب محمد العصيبي هو قرار بالتصعيد
من جهته، أكد التجمع الوطني الديمقراطي أن هذا الإعدام يأتي وفقًا لقرار سياسي يهدف إلى تصعيد واضح، حيث انزعج بن غفير وأقطاب حكومة اليمين الفاشي الإسرائيلي من الحضور الكبير للفلسطينيين للصلاة في المسجد الأقصى، واتخذوا قرارا واضحا بالتصعيد ليكون مقدمة لاقتحامات قادمة من قبل المستوطنين للمسجد الأقصى والمزيد من الجرائم والاعتداءات على شعبنا وأهلنا في القدس والبلدة القديمة.
وأكد التجمع أيضا على أن الشرطة التي كذبت في إعدام الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان واتهمته بتنفيذ عملية في أم الحيران قبل سنوات، وكذلك الكذب في قضية إعدام إياد الحلاق في البلدة القديمة، هي ذات الشرطة التي تكذب عندما تقتل طبيبا شابا كان في طريقه ليصلي صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رفقة مئات الآلاف من أبناء شعبنا الذين تواجدوا في الحرم القدسي الشريف في الجمعة الثانية من شهر رمضان الفضيل.
وأضاف التجمع الوطني أن “هذا التصعيد الخطير واستهداف شبابنا في باحات المسجد ومحيطه بحاجة إلى تعزيز نضال شعبنا ليكون سدًا أمام ما يحاك ضده، وبالذات في ظل إقرار تشكيل ميلشيات تتبع لبن غفير تستهدف أهلنا وتخضع لإرهابي برتبة وزير فكره الأساسي هو الكراهية لكل ما هو عربي وفلسطيني.
المصادقة على ميليشيات بن غفير
يشار إلى أن حكومة الاحتلال تتجه في اجتماعها الأسبوعي اليوم الأحد، للمصادقة على تشكيل “الحرس الوطني” استجابة لاتفاق بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بموجبه يؤيد بن غفير منح نتنياهو فرصة للحوار مع المعارضة وتعليق التشريعات مقابل موافقته على تشكيل “الحرس الوطني” التي يؤكد عدد كبير من المراقبين والمسؤولين الإسرائيليين الحاليين والسابقين بأنها ميليشيات مسلحة خاصة تابعة لبن غفير.
ويحذّر هؤلاء من أن تشكيل هذه العصابات المسلحة وإخضاعها لإمرة وزير مدان بالإرهاب هو نوع من اللعب بالنار وتفجير الأوضاع المتوترة أصلا.





