جدّدت الحكومة الألمانية برئاسة المستشار فريدريش ميرتس تأكيد تحالفها الاستراتيجي مع إسرائيل، واصفةً العلاقة بين الطرفين بأنها «صداقة عميقة» لا تتزعزع، وذلك في عرض رسمي نشرته تحت عنوان «ألمانيا تقف بصداقة عميقة إلى جانب إسرائيل»، وأثار جدلاً واسعاً في البلاد.
وأكدت الحكومة في العرض أن وقف إطلاق النار في غزة يشهد استقراراً، داعيةً إلى التركيز على تثبيت السلام والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفق ما نشرته صحيفة «فيلت» الألمانية، استندت برلين في موقفها إلى تصريحات ميرتس خلال زيارته الأولى إلى تل أبيب، حين قال إن ألمانيا ستظل إلى جانبها «بصداقة عميقة»، وإن التزام بلاده بوجود إسرائيل وأمنها يمثل جزءاً ثابتاً من المسؤولية التاريخية الألمانية، مضيفاً: «هذا ينطبق اليوم، وينطبق غداً، وينطبق إلى الأبد». وشدّدت برلين في رسالتها الرسمية على أن أمن إسرائيل يبقى ركيزة أساسية لن تتغير بمرور الزمن.
دراسة: 68 بالمئة يطالبون بالضغط على تل أبيب
في المقابل، كشفت دراسة حديثة أجراها معهد «غيغا» للدراسات العالمية والإقليمية في هامبورغ عن اتساع الفجوة بين توجهات الحكومة ومزاج الشارع الألماني، إذ أظهرت أن نحو 68 بالمئة من الألمان يطالبون حكومتهم بممارسة ضغوط حقيقية على تل أبيب لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وبيّنت الدراسة أن 59 بالمئة من الألمان يصفون العمليات العسكرية في غزة بأنها «إبادة جماعية»، وأن 61 بالمئة من المستطلَعين يرفضون مساواة انتقاد السياسات الإسرائيلية بمعاداة السامية.
انتقادات من الخارجية ومن الكنيسة
وعلى صعيد متصل، وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دعوات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لقتل عشرات الفلسطينيين ليلياً بأنها «بغيضة وغير مقبولة».
أما مؤتمر الأساقفة الألمان فحذّر من أن صمت الحكومة الإسرائيلية تجاه قوى اليمين المتطرف يدفعها نحو عزلة دولية متزايدة، فيما أشار رئيس أساقفة بادربورن إلى وجود مستويات مرعبة من «احتقار الإنسان»، وإلى عنف المستوطنين الذي لا يجد رادعاً كافياً.
وتتزامن هذه المواقف مع تصاعد الدعوات داخل ألمانيا إلى مراجعة العلاقة مع تل أبيب والضغط في اتجاه إنهاء الحصار على غزة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





