رام الله- اعتبرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الثلاثاء أن القرارات الأمريكية بوقف المساعدات عن الشعب الفلسطيني تمثل “إعلان حرب”.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن “القرارات الأميركية الأخيرة خاصة قرار الكونغرس الذي يدعو إلى وقف المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية هي بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ودعم لسياسة الاحتلال والعدوان”.
وأضاف أبو ردينة أن “إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها واعتبار بحث موضوع اللاجئين خارج الطاولة ودعم الاستيطان يؤكد بأن واشنطن لا تستطيع أن تكون وسيطا نزيها لصنع السلام”.
وأكد أن “قيام واشنطن بقطع المساعدات عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وتهديدها بوقف المساعدات المقدمة إلى السلطة الفلسطينية وربطها بوقف دفع رواتب أسر الشهداء والأسرى لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارا وتمسكا بحقوقه والتفافا حول قيادته”.
وأشار أبو ردينة إلى أن “القيادة الفلسطينية ومن خلفها الشعب الفلسطيني ستواجه هذه التحديات بكل صلابة وقوة ولن تسمح بتمرير أية مشاريع مشبوهة هدفها تصفية القضية الفلسطينية”.
وشدد الناطق باسم الرئاسة، على أن “القدس بمقدساتها أو أي حق من حقوق شعبنا ليست للبيع او المساومة، وأن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967”.
وأشار إلى أن “تعهد واشنطن بتقديم دعم بقيمة 705 مليون دولار للجيش الإسرائيلي، في حين تقطع المساعدات عن الفلسطينيين إلى جانب تصريحات مندوبيها في إسرائيل والأمم المتحدة ستساهم في توتير الأجواء وتوريط الإدارة الأميركية بمواقف ستضر بمصالحها ومصالح الجميع”.
واعتبر أبو ردينة أن “المواقف الأميركية المنحازة والتصريحات الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، تشكل انتهاكا واضحا للقوانين والشرائع الدولية، وستخلق مناخات سلبية ستؤثر على المنطقة والعالم”.
وكان الكونغرس الأميركي صادق يوم الجمعة الماضية، على قانون حجب المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية بقيمة، في حال استمرت السلطة بدفع مخصصات الأسرى والقتلى الفلسطينيين.
وفي وقت لاحق وقع الرئيس ترامب على القانون فيما يشمل في أحد أفرعه قراراً يدعو لحجب المساعدات التي تقدمها واشنطن التي تصل إلى 300 مليون دولار سنويا.
وتوترت العلاقات الفلسطينية مع واشنطن بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.





