زيورخ/رام الله- قدس اليومية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجمعة إيقاف رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب 12 شهراً عن المشاركة في أي مباراة أو مسابقة، وذلك على خلفية دعوته قبل شهرين لحرق قميص الأرجنتيني ليونيل ميسي في حال خوض منتخب بلاده مباراة ودية ضد الاحتلال الإسرائيلي في القدس.
وذكر فيفا في بيان أن “لجنة الانضباط عاقبت رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب بالإيقاف 12 شهراً وغرامة 20 ألف فرنك سويسري (نحو 20 ألف دولار أميركي) لمخالفة المادة 53 (التحريض على الكراهية والعنف) من قانون الانضباط، بعد تصريحات إعلامية حث فيها مشجعي كرة القدم على استهداف الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وحرق قمصان وصور (اللاعب) ليونيل ميسي”.
وأوضح فيفا أن إيقاف الرجوب الذي يصبح ساري المفعول بدءاً من اليوم “يشمل المشاركة في أية مباراة أو مسابقة مستقبلية في الفترة المحددة. وبالتالي، لن يتمكن الرجوب من حضور مباريات أو مسابقات كرة القدم بأي صفة رسمية، ويشمل ذلك -من بين أمور أخرى- المشاركة في أنشطة إعلامية في الملاعب أو محيطها خلال أيام المباريات”.
وكان الرجوب قد تقدم في الثالث من حزيران/يونيو، قبيل مباراة كانت مبرمجة بين المنتخب الأرجنتيني والكيان الصهيوني، برسالة احتجاج إلى ممثلة الأرجنتين في رام الله، قال فيها “ميسي هو رمز للمحبة والسلام، نطالبه ألا يكون جسراً لتبييض وجه الاحتلال”.
من جهته أصدر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الجمعة بيانا توضيحيا حول قرار لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بحق اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم هذا نصه :
يتضح لنا منذ اللحظة الأولى التي تم فيها بدء سلسلة الإجراءات في لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم منذ تاريخ 29/5/2018 بطلب من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وبعض المجموعات الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بأن هناك نية مبيته لإصدار حظر على أنشطة كرة القدم بحق رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، الأمر الذي لا يبدو أنه سيتوقف عند هذا القرار الذي نستغربه ونستهجن توقيته.
نحن نرى في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بان قرار لجنة الانضباط غير متجانس مع “الإساءة المفترضة” إذ يوقع العقوبة القصوى على تهمة لم تثبت، ولم يتم عقد جلسة استماع بشأنها، فضلاً عن كونه قد تم الإعلان عنه على موقع “الفيفا” قبل إخطار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رسمياً بساعات.
يجدر بنا أن نشير إلى أن لجنة الانضباط قد بنت قرارها على ادعاءات من مجموعة إسرائيلية من المستوطنين في الأراضي المحتلة، والذين يطلقون على أنفسهم “الرقيب الإعلامي الفلسطيني” (Palestine Media watch)، وهذه الادعاءات تتعلق بتصريحات منسوبة للواء جبريل الرجوب عبر وسيلة إعلام لبنانية منذ العام 2013.
أما فيما يتعلق بالتهديد المفترض لشخص اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي، فنحن نتساءل عن مدى قانونية أن يقوم طرف ثالث، هو طرف غير محايد، وعلى نزاع لم يتم حله مع الاتحاد الفلسطيني أمام “الفيفا”، بالتقدم بشكوى بالنيابة عن ميسي الذي لم يتقدم لا هو ولا الاتحاد الأرجنتيني بذلك. فضلا عن أن القرار ذاته يوضح بأن أعضاء لجنة الانضباط قد أصدروا حكمهم بناء على “قناعاتهم الشخصية فيما يتعلق بتطبيق المادة 97 من قانون الانضباط الخاص بالفيفا، وليس على شهادات من طلبهم الممثل الشخصي للواء جبريل الرجوب في ردّه على تبليغ اللجنة الأوّلي، الأمر الذي يعترف به القرار الصادر اليوم بالقول بأن “اللجنة تلاحظ انه لم يتم النظر في الأدلة التي طلبها المستشار القانوني للواء جبريل الرجوب”!
نحن نستغرب السرعة التي هرعت فيها “الفيفا” لإدانة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بناء على تقارير إعلامية لجهات غير محايده، أمام بطئها وترددها في ضمان حق أطفال فلسطين في اللعب على أراضيهم وحماية اللعبة من إجراءات الاحتلال.
وإذ نؤكد على احترامنا للقانون والتزامنا بالنظام الأساسي للفيفا وقرارات اللجان ذات العلاقة، إلا أننا نحتفظ بحقنا في متابعة القضية في الدوائر القانونية ذات العلاقة.





