أهم الأنباءتقارير إخباريةفلسطين

المجلس التشريعي يطالب وكالة الغوث (الأونروا) بالتراجع عن اتفاقية “الإطار”

غزة_قدس اليومية| طالب المجلس التشريعي الفلسطيني، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالتراجع عن التزامها بتنفيذ بنود اتفاقية الإطار الموقعة في شهر يوليو الماضي بين الولايات المتحدة ووكالة الأونروا لاستعادة الدعم الأمريكي لأنشطة الوكالة،لما توقعه هذه الاتفاقية من ضرر بالغ على اللاجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.

وأدان المجلس التشريعي خلال جلسة تم عقدها اليوم بمدينة غزة، اتفاقية الإطار الموقعة بين الولايات المتحدة ووكالة الغوث، معتبرها مقدمة عملية لإلغاء حق العودة الفلسطيني.

واشار الى أن بنود الاتفاقية تشكل خرقًا لمبدأ حياد المنظمات الدولية، وتعديًا واضحًا على حقوق الموظفين العاملين في مؤسسات وكالة الغوث من اللاجئين الفلسطينيين، كما تشكل خرفًا للوكالة عن دورها الإنساني، و”تجعل منها وكيلًا أمنيًا أمريكيًا للرقابة على اللاجئين الفلسطينيين”.

كما وأكد مراقبون أن اتفاق الإطار الموقع يستهدف الابتزاز السياسي للوكالة، ويهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، ويسعى لتطبيق رؤية إدارة ترامب السابقة.

وبين المجلس أن هذه الاتفاقية تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتتنافى مع مواد القرار 302 لعام 1949 القاضي بإنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لتوفير الحماية والمساعدات للاجئين الفلسطينيين إلى حين إنهاء معاناتهم.

اقرأ أيضا: أردوغان يصل الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك

وعلى صعيد اخر، شدد المجلس على رفضه التام للتدخل الأمريكي في تعديل المناهج التعليمية في مدارس وكالة الغوث، حيث يرى أنها محاولة لدفع اللاجئين الفلسطينيين للقبول بالتعايش في ظل الاحتلال، فيما دعا المجلس التشريعي الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى اتخاذ قرار عاجل بإلزام الوكالة بصفتها مؤسسة أممية بإلغاء اتفاقيتها مع الولايات المتحدة.

كما ورفض أن تكون للولايات المتحدة أي وصاية مباشرة أو تدخّل في وضع السياسات المسيرة لعمل وكالة الغوث، مشيرًا إلى أن “السياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال تجعل الولايات المتحدة خصمًا سياسيًا غير مؤتمن على مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني”، وطالب كافة المؤسسات الحقوقية، ومؤسسات دعم اللاجئين بالقيام بدورهم الفاعل في الضغط على وكالة الغوث ودفعها للتراجع عن اتفاقية “الإطار”.

ومن جهته، قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر إن “الشعب الفلسطيني فوجئ في منتصف شهر يوليو الماضي بتوقيع اتفاق إطار بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا والإدارة الأمريكية في منتصف يوليو الماضي ينص على استئناف الدعم المالي الأمريكي للأونروا تحت شروط مذلّة وغير قانونية تجعل منه اتفاق إلحاق وتبعية يُخرج “الأونروا” عن مهامها الأساسية، ويحرف مسارها الوظيفي لخدمة اللاجئين الفلسطينيين والنهوض بأوضاعهم في مختلف المجالات”.

وأضاف خلال جلسة المجلس التشريعي حول اتفاقية إطار التعاون بين الولايات المتحدة ووكالة غوث أنه من المؤسف أن تنزلق إدارة “الأونروا” إلى مثل هذا الاتفاق الذي حوّلها إلى أداة سياسية ووكيل أمني بامتياز تابع للإدارة الأمريكية المنحازة تماماً للاحتلال، وأن تتماهى مع الموقف الأمريكي المعادي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وهذا يتنافى مع عمل الوكالة واختصاصها.

وطالب الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها تجاه معالجة الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث، وعدم التذرع بالحجج الواهية التي لا يمكن قبولها، وعدم السماح بأي اتفاقيات ذات أجندة خبيثة تحرف “الأونروا” عن دورها ومهامها ومسؤولياتها الأساسية، وتشكل إهانة ومساسا بالقرارات والقوانين الدولية الخاصة بدور ومسؤوليات واختصاصات “الأونروا” تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الثابتة.

وطالب بحر بعزل “الأونروا” عن سهام التأثير والنفوذ الأمريكي اللا قيمي واللا قانوني الذي يهدف إلى تفريغها من مضامينها الأساسية وأهدافها الإنسانية لصالح المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة، مشيراً إلى أن التشريعي خاطب كل البرلمانات العربية والإسلامية والدولية وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكل المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمنظمات الدولية والأممية، للتصدي لهذه المؤامرة التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين والعمل من أجل إحباطها.

ووقعت وكالة الأونروا اتفاق إطار مع الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة التمويل الأمريكي للوكالة بعد سنوات من قطعه في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وتتيح الاتفاقية للأونروا الحصول على دعم مالي بملبغ 135 مليون دولار، مقابل شروط أمريكية وصفت بـ “القاسية”، وفقا لوكالات محلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى