أهم الأنباءتقارير إخبارية

الأمم المتحدة: أن تكون طفلا في غزة أمر صعب للغاية

أن تكون طفلا في غزة لطالما كان صعبا للغاية، حتى قبل هذا التصعيد الأخير، بحسب منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة التي أوضحت أنه بالنسبة لبعض الأطفال، يعد التصعيد الأخير مع إسرائيل الصراع الرابع الذي يعانون منه.

وذكرت لوسيا إلمي، الممثلة الخاصة لليونيسف في دولة فلسطين، أنه “خلال الأيام الـ 11 الماضية، تم الإبلاغ عن مقتل ما لا يقل عن 65 طفلا فلسطينيا وإصابة 440 آخرين. في إسرائيل، تم الإبلاغ عن مقتل طفلين وإصابة 60 طفلا”.

وقالت الدكتورة مارغريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن عدد القتلى بلغ 230 في قطاع غزة و27 في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، أصيب 1,760 شخصاً في قطاع غزة. وأصيب 4,739 شخصا بجروح في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ بداية التصعيد.

تصعيد آخر شهده قطاع غزة صيف هذا العام في شهر أيار/مايو. لكن العديد من التطورات التي حدثت في المنطقة قبل ذلك كانت تشي بأن الأوضاع تسير من سيء إلى أسوأ.

ففي 11 كانون الثاني/يناير، دعا خبير أممي في مجال حقوق الإنسان إسرائيل إلى التراجع عن أوامر إجلاء أسر فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، قائلا إن تلك الأوامر تعد جزءا من نهج مقلق لتغيير التركيبة السكانية للمدينة.

وفي 24 نيسان/أبريل، أعرب تور وينسلاند، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، عن قلقه من التصعيد الأخير في مدينة القدس وفي محيط غزة، مؤكدا أن الأمم المتحدة تعمل مع الأطراف لخفض التصعيد.

وقد شهدت تلك الفترة تصاعدا في الاشتباكات العنيفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس، وإطلاق صواريخ على يد مسلحين في غزة، بحسب وينسلاند.

ودعا المسؤول الأممي إلى وقف “الأعمال الاستفزازية في أنحاء القدس.” وقال إن “الإطلاق العشوائي للصواريخ باتجاه التجمعات السكانية الإسرائيلية ينتهك القانون الدولي، ويجب أن يتوقف على الفور.”

وحث الأمم المتحدة “إسرائيل على وقف عمليات الهدم والإخلاء تماشيا مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.”

وشهدت المنطقة توترا وتصعيدا في أعقاب تلك التطورات. وذكر مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه وفقا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، “أصيب 915 فلسطينيا بين 7 و10 أيار/مايو في القدس الشرقية، وأكثر من 200 شخص في الضفة الغربية، معظمهم على يد قوات الأمن الإسرائيلية”.

وأشار روبرت كولفيل، الناطق باسم المفوضية، في 11 أيار/مايو، إلى أن الجماعات الفلسطينية المسلحة أطلقت أيضا “حوالي 250 صاروخا باتجاه إسرائيل في الساعات الأربع والعشرين الماضية” مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 17 مدنياً إسرائيلياً بجروح.

وبحسب المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان في جنيف، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية على غزة، مشيرا إلى أن السلطات في غزة أفادت بمقتل 24 فلسطينيا، من بينهم تسعة أطفال وامرأة، وإصابة 103 آخرين بجراح.

وبعد أكثر من 10 أيام على اندلاع الأعمال العدائية المميتة بين الطرفين، رحب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل.

وبعد وقف إطلاق النار، قدمت الوكالات الأممية تقييما للأضرار والخسائر البشرية وفي البنية التحتية. وقالت وكالات الإغاثة الإنسانية إن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة ألحقت أضرارا بالغة بالصحة والتعليم والمياه ومرافق الطاقة وخلفت وراءها سكانا “مذعورين ومصدومين”.

فمنذ اندلاع القتال في 10 أيار/مايو، تعرضت مئات المباني – بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس – للضرر أو الدمار، وزادت معاناة سكانها بسبب نقص المياه النظيفة والكهرباء والوقود.

وأفادت منظمة الصحة العالمية بوقوع هجمات على المرافق الصحية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن بينها عيادة الرمال التي تضم مختبر اختبارات كوفيد-19 الرئيسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى