أفادت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن وفدًا أمريكيًا يزور إسرائيل وجّه توبيخًا شديد اللهجة إلى مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خلال اجتماع خُصص لبحث تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت القناة أن الوفد يضم أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، ومستشارين لكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، إلى جانب فرق مهنية. ولم تكشف هوية المسؤول الإسرائيلي الذي تلقى التوبيخ، ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعليق فوري على ما أوردته.
ونقلت القناة عن أعضاء الوفد قولهم للمسؤول الإسرائيلي: “نحميكم بكل الطرق وفي ظل ظروف صعبة، في الوقت الذي يقف فيه العالم كله ضدكم. لا يمكن أن يكون المقابل أعمال عنف ونهب ومحاولات لاستهداف الفلسطينيين”.
وأضاف أعضاء الوفد خلال الاجتماع: “لا تتعاملوا مع الدعم الأمريكي باعتباره أمرًا مفروغًا منه، فيما تسمحون باستمرار هذه الأفعال. هذا سيرتد عليكم من الباب الخلفي. كيف لا تدركون بأنفسكم ذلك؟”.
اجتماع أمني بطلب أمريكي
وبحسب القناة نفسها، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، اجتماعًا أمنيًا ضم رئيس الأركان إيال زامير ومسؤولين آخرين، لبحث عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك بناءً على طلب أمريكي.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع توسع النشاط الاستيطاني وتشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.
حصيلة الاعتداءات
ووفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية قبل أيام، قتل المستوطنون 25 فلسطينيًا منذ مطلع 2026، بينما بلغت الحصيلة 61 شهيدًا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، و87 شهيدًا منذ 2019، معظمهم من محافظتي رام الله والبيرة ونابلس.
وخلال النصف الأول من 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استعمارية جديدة، معظمها بؤر رعوية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق معطيات فلسطينية وإسرائيلية رسمية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





