القاهرة- قدس اليومية|كشف المتحدث باسم وزارة الري المصرية، المسؤولة الفنية بمفاوضات سد النهضة الإثيوبي، محمد غانم ، الأربعاء، عن عرض بلاده لـ 15 سيناريو من أجل حل أزمة ملء وتشغيل السد، ورفضتها أديس أبابا.
وكان ذلك خلال مداخلة هاتفية لـمتحدث الوزارة، على قناة الجزيرة القطرية، والتي تعد الأولى لمسؤول بهذا المستوى منذ ابرام اتفاق المصالحة بين رباعي عربي بينه القاهرة مع الدوحة في يناير/ كانون ثان الماضي.
وقال غانم، أن بلاده “شديدة الوضوح وهي تريد اتفاقا قانونيا ملزما (لملء وتشغيل السد) وأبدت في ذلك كل أشكال المرونة”، مضيفاً بأن “العقدة الرئيسية التي تفشل المفاوضات عدم وجود رغبة سياسية للجانب الإثيوبي، للوصول لاتفاق وفي كل مرحلة تصل لاتفاق شفوي تتهرب أديس أبابا من التوقيع عليه”.
وزاد: “عرضنا على إثيوبيا 15 سيناريو، جميعها تفي بمتطلباتها(أديس أبابا) من إنتاج الكهرباء وفي الوقت نفسه تحول دون حدوث ضرر لدولتي المصب؛ وبالرغم من ذلك رفضت”.
وفي هذا الصدد لم يأتي اي تعليق من قبل أديس أبابا، حول هذه الاتهامات، إلا أنها تؤكد عادة أن السد لا يحقق ضررا لدولتي المصب مصر والسودان، وتشيده لتوليد كهرباء تحتاجها بلادها.
وعبر مداخلته فقد نفى غانم اتفاق بلاده مع إثيوبيا على جداول لملء السد، حيث أوضح أن: “هذه جزء من أكاذيب إثيوبية، فقد تم مناقشة تلك الجداول المعنية بتحديد الملء والتشغيل (خلال اجتماعات سابقة) ولم نصل لاتفاق بشأنها”.
وفي إطار الرد على سؤال بخصوص “إمكانية تعرض إثيوبيا لخسائر تصل لمليار دولار حال عدم الملء الثاني”، فقد أجاب محمد غانم قائلا: “هذا استمرار للأكاذيب الإثيوبية، لسبب بسيط أنهم تحدثوا إن الخسارة حال عدم توليد الكهرباء من السد”.
تجدر الإشارة إلى أن أديس أبابا تصر على ملء ثانٍ للسد بالمياه،خلال يوليو/تموز القادم، حتى في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان.
في الوقت الذي تتمسك فيه القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية كما ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.
الجدير بالذكر أن إثيوبيا خلال منتصف يوليو/تموز 2020، قامت بالملء الأول لسد “النهضة”، في إجراء أحادي الجانب،في ظل رفض من البلدين.




