Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

 مسؤول أممي: غزة تحتاج مكاسب سريعة بـ300 مليون دولار فوراً

16 فبراير، 2026

حذّر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة من أن قطاع غزة يقف أمام لحظة إنسانية حرجة تتطلب تدخلاً عاجلاً، مؤكداً أن السكان بحاجة إلى «مكاسب سريعة» بقيمة لا تقل عن 300 مليون دولار خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وليس إلى وعود طويلة الأمد بإعادة إعمار مؤجلة.

ودعا المسؤول إسرائيل إلى فتح الممر الأردني بشكل كامل للسماح بدخول المعدات الثقيلة والمواد الحيوية اللازمة لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة.

وقال خورخي موريرا دا سيلفا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، إن النقاشات الدولية حول تراجع النظام العالمي أو أزمة التعددية لا يجب أن تطغى على الواقع القاسي على الأرض.

وأضاف على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن: «من المهم جداً ألا نخلط بين الروايات التحليلية وبين الاحتياجات الفعلية للناس.

الالتزامات قد تتراجع، لكن الاحتياجات تتزايد»

وأوضح موريرا دا سيلفا أن وكالته مصممة على تعزيز التضامن الدولي «بغض النظر عن الظروف السياسية الصعبة»، مشيراً إلى أن UNOPS، وهي خامس أكبر وكالة تابعة للأمم المتحدة، تنفذ مشاريع حيوية تشمل البنية التحتية والمستشفيات والمدارس والطاقة المتجددة، وتعتمد نموذجاً مختلفاً في التمويل والتنفيذ يركز على الاستدامة وتقليل المخاطر.

ورغم أن UNOPS لا تتأثر مباشرة بالتراجع الحاد في المساعدات الخارجية التقليدية، لأنها تعتمد على تمويل شركاء مثل البنك الدولي، فإن موريرا دا سيلفا عبّر عن قلقه من فجوة تمويل عالمية تواجه الدول النامية تُقدَّر بنحو 4.2 تريليون دولار. وقال: «التمويل وحده لا يكفي. نحن بحاجة إلى سياسات مناسبة وقدرة حقيقية على التنفيذ».

وفي ما يخص فلسطين، شدد المسؤول الأممي على أن التركيز الدولي أهمل في الآونة الأخيرة الضفة الغربية والقدس الشرقية، محذراً من خطورة هذا التجاهل. أما غزة، فقال إنها تمثل «وضعاً استثنائياً» حتى مقارنة بمخيمات اللاجئين. وأضاف: «أزور الكثير من المخيمات، وغزة ليست مثلها… الوضع أسوأ بكثير».

وخلال ثلاث زيارات له إلى غزة خلال 27 شهراً، وصف موريرا دا سيلفا المشهد بأنه «ركام وخيام». وأقرّ بوصول بعض المساعدات الغذائية إلى الأسواق، لكنه أكد أن «الأخبار الجيدة تنتهي هنا».

وأوضح أن السكان لا يستطيعون انتظار خطط إعادة إعمار بمليارات الدولارات، بل يحتاجون إلى دعم فوري: «الناس بحاجة إلى شيء غداً… دعونا نبدأ التعافي المبكر ببضعة ملايين الآن».

وتتولى UNOPS، بحسب موريرا دا سيلفا، مسؤولية جميع عمليات إدخال الوقود إلى غزة، واصفاً الوقود بأنه «شريان الحياة للمخابز والمستشفيات وتحلية المياه والصرف الصحي».

كما تشرف الأمم المتحدة على آلية شراء وتوريد الشحنات، مشيراً إلى أن قائمة الاحتياجات «بسيطة جداً»: وقود، مبانٍ جاهزة للمأوى، إصلاح محطة الكهرباء، شبكات المياه والصرف الصحي، الاتصالات، تقييم سلامة المباني، إزالة الأنقاض، وإدارة الذخائر غير المنفجرة.

وقال: «نحن بحاجة إلى مكاسب سريعة في غزة. ليست مكاسب سريعة للدبلوماسيين، بل مكاسب سريعة للشعب».

وأوضح أن تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي والمفوضية الأوروبية تشير إلى أن إعادة الإعمار الشامل ستتطلب نحو 52 مليار دولار، لكن التعافي المبكر وحده يحتاج إلى 300 مليون دولار فوراً.

غير أن العقبة الأكبر، بحسبه، ليست التمويل بل الوصول. فإسرائيل تمنع دخول المعدات الثقيلة وقطع الغيار والألواح الشمسية بذريعة «الاستخدام المزدوج». واعترض موريرا دا سيلفا على ذلك قائلاً: «يجب رفع القيود المفروضة على الاستخدام المزدوج»، داعياً إلى استخدام الممر الأردني بكامل طاقته.

وأضاف بنبرة حادة: «من المفجع أن ترى الناس يتجمدون داخل غزة، بينما رأيت في الأردن عشرة مستودعات مليئة بصناديق الملاجئ الممولة من دافعي الضرائب الأميركيين، لكنها ممنوعة من الدخول».

كما شدد على أن استئناف التعليم أولوية قصوى، قائلاً إن نحو 700 ألف طفل بلا مدارس «يسيرون وسط الأنقاض، حفاة ومن دون أي أفق»، محذراً من أن مستقبل جيل كامل «مختطف» إذا لم تُعاد فتح المدارس سريعاً.

وفي ختام حديثه، دعا موريرا دا سيلفا المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية للمناطق الأصعب، مثل غزة واليمن والسودان، محذراً من أن الأموال العالمية غالباً ما تذهب إلى الأماكن «الأسهل إنفاقاً»، لا إلى المجتمعات الأشد حاجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى