عمان – قدس اليومية
قال وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر إن مساعي الأردن للتحضير لمؤتمر دولي يعقد خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث سبل تجاوز الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية، يوازيه مساعي أخرى لـ “حشد الدعم المالي والسياسي للوكالة”.
وأوضح أبو جابر في تصريح لصحيفة “الغد” الأردنية إن الحشد الأردني يتم من خلال الاتصال والتنسيق مع مختلف الأطراف لضمان استمرارية الوكالة ودورها الذي أقيمت لأجله، وهو تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ونظافة”.
وأكد أن حماية الأونروا هي “حماية لحق اللاجئين في التعليم والخدمات الصحية والإغاثية والعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية”.
وكان وزراء الخارجية العرب عقدوا جلسة الأسبوع الماضي بدعوة من الأردن لبحث دعم (الأونروا)، كما ستنظم المملكة بالتعاون مع السويد واليابان والاتحاد الأوروبي وتركيا مؤتمراً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي؛ لبحث سبل توفير التمويل اللازم للوكالة، وتأكيد الدعم السياسي لدورها.
ونظم الأردن في آذار/مارس الماضي مؤتمراً دولياً لدعم الوكالة في روما بالتنسيق مع السويد ومصر التي كانت ترأس لجنتها الاستشارية وقتذاك، وحضر المؤتمر الذي أثمر دعما مالياً تجاوز 100 مليون دولار أكثر من سبعين دولة أكدت دعمها للوكالة ودورها.
في هذه الأثناء قال المفوض العام لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بيير كرينبول إن الوكالة قررت ألا تجلس مكتوفة الأيدي عقب الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بوقف تمويل الوكالة، مجددًا إدانة الوكالة للقرار الأميركي الهادف إلى الضغط على القيادة الفلسطينية سياسيًا.
وأشار كرينبول في جلسة حوارية حول أزمة “أونروا” نظمها الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية “عدالة” في رام الله، إلى أن الوكالة تواصل البحث عن شراكات جديدة مع دول ومؤسسات وأفراد لتأمين العجز في ميزانيتها.
وأضاف “أطلقنا حملة (الكرامة لا تقدّر بثمن) العالمية الطموحة لأننا مكلفون بالعمل من أجل لاجئي فلسطين ولن نتخلى عن تلك المهمة، كما تواصلنا مع العديد من البلدان الأخرى، وهذا مكنا من بدء العام الدراسي في موعده المحدد لطلاب أونروا البالغ عددهم نصف مليون طالب وطالبة، وهو إنجاز كبير للغاية”.
وتابع “ما زلنا بحاجة إلى حوالي 200 مليون دولار لنتمكن من ضمان أن هذا النجاح في افتتاح مدارسنا سوف يستمر حتى نهاية هذا العام”.
وأشاد كرينبول بالدعم الذي تلقته الوكالة من قطر والسعودية والإمارات والكويت واليابان والهند والصين واندونيسيا وماليزيا والسويد وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا وكندا.
وأوضح أن الوكالة ليست “عبئًا ماليًا، بل منظمة تستثمر في الناس وتعمل من أجل حقوقهم وكرامتهم، وإذا استوعب الناس هذا الأمر، فأنا متأكد من أننا سنستمر في تلقي الدعم”.
وأكد أن العالم من دون “أونروا” لا يمكن أن يكون عالمًا إيجابيًا إلا إذا كانت الوكالة جزءًا من الحل السياسي للصراع بين فلسطين و”إسرائيل”، الأمر الذي من شأنه أن يوفر حلًا عادلًا وكريمًا ودائمًا يشمل اللاجئين الفلسطينيين.





