أقدم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الخميس، على إحراق أجزاء من مسجد قرية زيتا جماعين، جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، وخطّ شعارات “عنصرية” على جدرانه.
قال الشيخ فتحي الحايك، من سكان قرية “زيتا جماعين”، إن المسجد المستهدف هو مسجد “عباد الرحمن”، ويقع وسط القرية.
وتابع أن المستوطنين سكبوا على السجاد، خارج المسجد، مادة مشتعلة، ثم أضرموا فيها النيران.
وأضاف الحايك إن “كتابات عنصرية باللغة العِبرية، تتوعد العرب بالانتقام، خُطت على أحد جدران المسجد”.
ومن جهته أفاد رئيس المجلس القروي زيد رمضان، بأن مستوطنين تسللوا إلى القرية، وألقوا مادة سريعة الاشتعال على مدخل مسجد “عباد الرحمن”، ما أدى لحدوث أضرار في سجاده.
بدوره، حذر مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، من تصاعد هجمات المستوطنين واستهداف المساجد في المنطقة الممتدة من شمال رام الله إلى جنوب نابلس، مؤكدا أن عصابات المستوطنين صعدت من هجماتها منذ مطلع العام على المواطنين وممتلكاتهم.
من جانبه، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري إضرام مستوطنين النار بأجزاء من المسجد، محذرا من تداعيات مثل هذه الاعتداءات، والحاجة لتوفير الحماية لأبناء شعبنا.
وقال في بيان، وصل وكالة قدس اليومية نسخة منه، إن “اعتداءات الاحتلال تصاعدت في الآونة الأخيرة من هدم وحرق لدور العبادة، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة لكونها تأتي ضمن مسلسل عنصري يظهر فيه مدى استهتار الاحتلال الصهيوني بالمقدسات وبحياة أبناء شعبنا”.
ودعا البكري “المؤسسات الدولية المعنية بالسلام وبحقوق الإنسان وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو إلى متابعة جرائم المستوطنين ضد المقدسات الإسلامية وأن تمنع استمرار حدوثها”.
يذكر أن المستوطنين هاجموا يوم أمس مسجدا وعيادة صحية وأعطبوا إطارات 21 مركبة وقاموا بتكسيرها في قرية مخماس شمال شرق القدس.
ووفق معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، اطلعت عليها الأناضول، نفذ مستوطنون إسرائيليون 107 اعتداءات ضد فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى 7 مارس/آذار الجاري.
ويعيش حوالي 650 ألف إسرائيلي في أكثر من 130 مستوطنة تم بناؤها منذ عام 1967، عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية.




