Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 أزمة التجنيد تهز حكومة نتنياهو.. الائتلاف الحاكم يدفع نحو حل الكنيست وانتخابات مبكرة

14 مايو، 2026

قدّم الائتلاف الحاكم في إسرائيل مشروع قانون لحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس تصاعد الأزمة السياسية داخل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية الخلاف المتفاقم بشأن إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وجاءت الخطوة بعد يوم واحد فقط من إعلان حزب “ديجل هاتوراه” الحريدي عزمه الدفع باتجاه حل البرلمان وتقديم موعد الانتخابات المقبلة، احتجاجاً على فشل الحكومة في تمرير قانون يمنح طلاب المدارس الدينية إعفاءً دائماً من التجنيد الإجباري.

ولم يتضمن مشروع القانون موعداً محدداً للانتخابات، إلا أن القوانين الإسرائيلية تنص على ضرورة إجراء الانتخابات خلال خمسة أشهر من إقرار حل الكنيست، ما يعني أن إسرائيل قد تتجه إلى انتخابات مبكرة قبل نهاية العام الجاري، رغم أن الموعد الأصلي للانتخابات العامة كان مقرراً في 27 أكتوبر المقبل.

وأثار التطور السياسي ترحيباً سريعاً من قوى المعارضة، حيث أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد عبر منصة “إكس” أن معسكره “جاهز”، في إشارة إلى التنسيق المتزايد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت استعداداً لأي انتخابات مبكرة محتملة.

وتعد قضية إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية من أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ يطالب حلفاء نتنياهو من الأحزاب الدينية المتشددة بالحفاظ على الإعفاءات التاريخية الممنوحة لطلاب المدارس الدينية، بينما تتزايد الضغوط داخل المؤسسة العسكرية والسياسية لإنهاء هذه الامتيازات في ظل النقص الحاد في الجنود بعد سنوات من الحروب والتصعيد العسكري.

وتفاقمت الأزمة مع تحذيرات الجيش الإسرائيلي من حالة إنهاك متزايدة بين القوات العسكرية بعد عامين من العمليات المستمرة والخسائر البشرية الكبيرة، سواء في المواجهات المرتبطة بـ غزة أو التوترات مع حزب الله والجبهات الإقليمية الأخرى.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من داخل حكومته، إذ تتمسك الأحزاب الدينية بالحفاظ على امتيازات جمهورها الانتخابي، في حين يرى خصومه أن استمرار الإعفاءات يكرس حالة عدم المساواة داخل المجتمع الإسرائيلي ويضع عبئاً إضافياً على الجنود العلمانيين الذين يتحملون القسم الأكبر من الخدمة العسكرية.

واستغل كل من لابيد وبينيت هذه القضية لتحويلها إلى محور رئيسي في حملتهما السياسية ضد نتنياهو، متهمين رئيس الوزراء بالفشل في إدارة الملف الداخلي، إلى جانب إخفاقه في تحويل المكاسب العسكرية ضد إيران والجماعات المتحالفة معها إلى إنجازات سياسية واستراتيجية طويلة الأمد.

كما اتهمت المعارضة نتنياهو بإغراق إسرائيل في أزمات سياسية وأمنية متلاحقة للحفاظ على تماسك ائتلافه الحاكم، خصوصاً في ظل اعتماد حكومته بشكل أساسي على الأحزاب الدينية والقومية المتشددة.

ويرى مراقبون أن احتمال الذهاب إلى انتخابات مبكرة يعكس هشاشة الائتلاف الحالي، خاصة مع تصاعد الانقسامات داخل المعسكر اليميني نفسه، وتراجع الثقة الشعبية بالحكومة بعد سنوات من الحروب والأزمات الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة بسبب استمرار الحرب على غزة، والتوتر مع إيران، والانقسامات الحادة داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مستقبل الحكومة والسياسات الأمنية والعسكرية.

ويعتقد محللون أن أي انتخابات مبكرة قد تتحول إلى استفتاء سياسي على أداء نتنياهو خلال المرحلة الأخيرة، خصوصاً في ظل تصاعد الانتقادات المتعلقة بإدارته للحرب، وعلاقاته مع الأحزاب الدينية، وتفاقم الانقسام الداخلي داخل إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى