Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

 أزمة “زيت المحركات” تشلّ غزة: توقف النقل وتراجع الخدمات الصحية

22 أبريل، 2026

يشهد قطاع غزة أزمة غير مسبوقة نتيجة نفاد زيت المحركات، في تطور يعكس تحول المواد الأساسية إلى عناصر حاسمة لبقاء الحياة اليومية، وسط استمرار القيود ونقص الإمدادات في وقت امتدت الأزمة لتشمل المستشفيات والطاقة والإنتاج الغذائي.

وأكد سائقون أن ارتفاع أسعار زيت المحركات بشكل غير مسبوق أدى إلى توقف آلاف المركبات عن العمل.

وقال إسماعيل زقوت، سائق سيارة أجرة، إن مصدر دخله الوحيد توقف بالكامل بسبب عدم قدرته على شراء الزيت، بعد أن ارتفع سعر اللتر من نحو 10 شواقل قبل الحرب إلى ما يقارب 1500 شيكل حاليًا، إن توفر أصلًا.

وأضاف أن تكلفة تغيير الزيت أصبحت تصل إلى نحو 9000 شيكل، وهو مبلغ يتجاوز قدرة معظم العاملين في هذا القطاع.

وتتجاوز تداعيات الأزمة قطاع النقل لتصل إلى المرافق الصحية، حيث تعتمد المستشفيات على المولدات والمعدات التي تحتاج إلى صيانة دورية تشمل تغيير الزيوت.

وأكد مسؤولون في القطاع الصحي أن نقص الزيت بات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، مع اضطرار بعض المستشفيات إلى إيقاف مولدات رئيسية والاعتماد على بدائل أقل كفاءة.

وأفاد مسؤولون أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تراجع جودة الرعاية الصحية، مع زيادة خطر تعطل الأجهزة الحيوية، بما في ذلك معدات الإنعاش وغرف العمليات. كما تواجه سيارات الإسعاف خطر التوقف، ما يهدد قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة للحالات الطارئة.

على المستوى الاقتصادي، تتجه قطاعات الإنتاج نحو شلل تدريجي، حيث تعتمد المصانع والمخابز وورش العمل على مولدات وآلات تحتاج إلى الزيت للعمل.

وأكدت جهات اقتصادية أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى توقف المخابز ومصانع الأغذية خلال فترة قصيرة، ما يهدد توفر السلع الأساسية في الأسواق.

في قطاع الطاقة، يعتمد السكان بشكل متزايد على مولدات خاصة لتوفير الكهرباء، إلا أن هذه المنظومة تواجه ضغوطًا متصاعدة. وأشار مشغلو مولدات إلى أن ساعات التشغيل انخفضت بشكل ملحوظ، مع توقعات بمزيد من التراجع في حال استمرار نقص الزيت والوقود.

ولجأ بعض المشغلين إلى حلول مؤقتة، مثل إعادة تدوير الزيت المستخدم، إلا أن هذه الخيارات لم تعد كافية، في ظل تعطل عدد متزايد من المولدات. وتؤدي هذه الأزمة إلى تقليص ساعات الكهرباء اليومية، ما يؤثر بشكل مباشر على الحياة المنزلية والأنشطة التجارية.

وتنعكس الأزمة على مختلف جوانب الحياة اليومية، حيث تغلق المتاجر أبوابها مبكرًا، وتتراجع الأنشطة الاقتصادية، ويواجه السكان صعوبات متزايدة في الحصول على الخدمات الأساسية.

ويؤكد مختصون أن نقص مادة بسيطة مثل زيت المحركات تحول إلى أزمة مركبة تؤثر على منظومة الحياة بالكامل.

وتُظهر هذه التطورات أن تعطل سلاسل الإمداد لا يقتصر على الوقود أو الغذاء، بل يشمل أيضًا المواد التقنية التي تُعد ضرورية لاستمرار تشغيل البنية التحتية. وفي ظل استمرار القيود، تتزايد التحذيرات من انهيار قطاعات حيوية، ما لم يتم إدخال الإمدادات الأساسية بشكل عاجل.

وتكشف الأزمة الحالية هشاشة الوضع الاقتصادي والخدمي في غزة، حيث يؤدي نقص عنصر واحد إلى تعطيل منظومة كاملة، من النقل إلى الصحة والطاقة والغذاء، ما يضع السكان أمام تحديات يومية متفاقمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى