Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

أزمة غسيل الكلى في غزة تتفاقم.. مئات المرضى يواجهون خطر الموت

9 أغسطس، 2026

تتفاقم أزمة مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية وتدهور المنظومة الصحية، وسط تحذيرات متواصلة من انهيار خدمات غسيل الكلى نتيجة النقص الحاد في الأجهزة والأدوية والمستهلكات الطبية، الأمر الذي يهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على جلسات الغسيل للبقاء على قيد الحياة.

وأدت الحرب المستمرة إلى خروج عدد من مراكز غسيل الكلى عن الخدمة، فيما تعمل المراكز المتبقية بإمكانات محدودة وتحت ضغط يفوق قدرتها الاستيعابية، بالتزامن مع صعوبة إدخال المعدات الطبية وقطع الغيار والوقود اللازم لتشغيل الأقسام الحيوية.

وتشير التقديرات الصحية إلى أن مئات المرضى المصابين بالفشل الكلوي يواجهون خطر تدهور حالتهم الصحية أو الوفاة نتيجة تقليص عدد جلسات الغسيل، أو تقليص مدتها، بسبب نقص الإمكانات الطبية، في وقت تعاني فيه المستشفيات من اكتظاظ شديد واستنزاف متواصل للكوادر العاملة.

وفي هذا السياق، يواجه مركز هند الدغمة لغسيل الكلى في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس ضغطًا تشغيليًا غير مسبوق، بعدما أصبح أحد المراكز الرئيسية التي تستقبل مرضى الفشل الكلوي من مختلف محافظات قطاع غزة، في ظل توقف أو تضرر عدد من المرافق الصحية الأخرى.

ويواصل المركز تقديم خدماته لأكثر من 200 مريض بالفشل الكلوي قدموا من مختلف أنحاء القطاع، رغم النقص الحاد في المستهلكات الطبية والأدوية وتراجع الإمكانات التشغيلية بفعل استمرار العدوان.

وأجرى قسم غسيل الكلى بالمركز 2,159 جلسة غسيل خلال النصف الأول من عام 2026، عبر طاقم طبي وتمريضي يضم خمسة أطباء و21 ممرضًا يعملون على مدار الساعة، في محاولة للحفاظ على حياة المرضى ومنع تدهور أوضاعهم الصحية.

وقال رئيس قسم غسيل الكلى في المركز، رياض بربخ، إن القسم يعمل في ظروف استثنائية، موضحًا أن أعداد المرضى الوافدين تزداد بصورة مستمرة، بينما تتراجع الإمكانات المتاحة نتيجة نقص الأجهزة والمستلزمات العلاجية.

وأضاف أن الضغط المتزايد على الخدمة، مقابل محدودية الموارد، أدى إلى ظروف قاسية انعكست مباشرة على المرضى، مشيرًا إلى فقدان عدد منهم بسبب عدم القدرة على توفير جميع متطلبات الرعاية الحيوية اللازمة.

وأكد بربخ أن جلسات غسيل الكلى تمثل الفاصل الوحيد بين الحياة والموت بالنسبة للمصابين بالفشل الكلوي، محذرًا من أن أي تعطل في الأجهزة أو انقطاع في توفير المستهلكات الطبية سيؤدي إلى كارثة إنسانية تهدد حياة مئات المرضى.

وأشار إلى أن استمرار تقديم الخدمة أصبح مرهونًا بتوفير الأجهزة والأدوية والمحاليل الطبية وقطع الغيار اللازمة لتشغيل أجهزة الغسيل، في ظل الاستهلاك المتزايد للمعدات وعدم القدرة على استبدال التالف منها.

وناشد رئيس القسم المؤسسات الدولية والمنظمات الإغاثية التدخل بشكل عاجل لتزويد المركز بالمستلزمات الطبية والأدوية والأجهزة الضرورية، بما يضمن استمرار تقديم جلسات الغسيل للمرضى وتجنب تسجيل مزيد من الوفيات.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها القطاع الصحي في غزة، حيث تواجه المستشفيات نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والوقود، إلى جانب الضغط الكبير الناتج عن تزايد أعداد الجرحى والمرضى، الأمر الذي يضاعف معاناة أصحاب الأمراض المزمنة، وفي مقدمتهم مرضى الفشل الكلوي الذين يعتمد بقاؤهم على انتظام جلسات الغسيل بشكل دوري.

ويحذر مسؤولون صحيون من أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل سيؤدي إلى اتساع دائرة الخطر، مع تزايد احتمالات خروج المزيد من أجهزة غسيل الكلى عن الخدمة، بما يهدد حياة مئات المرضى الذين لا يملكون أي بديل علاجي خارج المراكز الطبية العاملة في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى