مناورات واسعة لتعزيز الجاهزية القتالية
أعلنت قوات الفرقة 210 التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن إنهاء سلسلة تدريبات عسكرية واسعة النطاق، امتدت على طول الحدود السورية وفي مرتفعات الجولان. وجاءت هذه الخطوة بهدف رفع مستوى الاستعداد العملياتي للتعامل مع أي سيناريوهات تصعيدية محتملة، وذلك بالتزامن المباشر مع فشل المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق أمني شامل بين الجانبين.
وكشف تقرير صحفي نقلاً عن مكتب المتحدث باسم الجيش أن التدريبات شملت محاكاة لسيناريوهات معقدة ومتفجرة، بمشاركة مكثفة لكافة تشكيلات الفرقة بالإضافة إلى وحدات من القطاعات المجاورة وقيادة الجبهة الداخلية. وقد تم التنسيق الوثيق خلال المناورات مع رؤساء السلطات المحلية وهيئات الطوارئ والإنقاذ لضمان فعالية الاستجابة.
وتضمن البرنامج التدريبي تمارين متخصصة في التعامل مع المتفجرات، وإطلاق النار، وإنقاذ الجرحى والإخلاء الطبي الميداني. كما ركزت التمارين على استيعاب “الدروس القتالية” والاستفادة من تجارب شهر أكتوبر، مع التركيز بشكل خاص على تفعيل دور قوات الاحتياط، واستخدام القوة النارية والقوات الخاصة بكفاءة عالية.
انسداد الأفق السياسي ورفض الانسحاب
تأتي هذه التحركات الميدانية في ظل انسداد تام للأفق السياسي، حيث أكد مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى عدم استعداد تل أبيب لتوقيع أي اتفاق أمني ينص على انسحاب قواتها من المنطقة العازلة في جنوب سوريا. ووصف المسؤول هذا الموقع بـ “الرصيد الأمني الحيوي” الذي لا يمكن التخلي عنه بأي حال من الأحوال.
وأشارت المصادر إلى استمرار المحادثات عبر مستويات متعددة لمناقشة الترتيبات العملية والوضع الأمني في الجنوب السوري، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمون هذه اللقاءات. وتعزو الدوائر السياسية الإسرائيلية تعثر المفاوضات الحالية إلى التطورات الدولية الأخيرة، وعلى رأسها قرار الولايات المتحدة ودول أخرى بتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، أدى هذا التخفيف في العقوبات إلى تراجع اندفاع الجانب السوري نحو تقديم تنازلات أو السعي للتوصل إلى اتفاقات أمنية جديدة في الوقت الراهن، مما يعزز من موقف إسرائيل الرافض لأي انسحاب من المناطق التي تحتلها.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





