صعدت إسرائيل اليوم الجمعة، عدوانها على سوريا بشن غارات جوية قرب القصر الرئاسي في دمشق، محذرة من مزيد من الإجراءات إذا فشلت السلطات في وقف العنف الطائفي الذي يستهدف الأقلية الدرزية.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السورية التي تجد نفسها متورطة بشكل متزايد في أعمال عنف في مختلف أنحاء البلاد في إطار سعيها لإعادة فرض السيطرة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع إسرائيل كاتس: “نفذت إسرائيل الليلة الماضية غارة بالقرب من القصر الرئاسي في دمشق”.
وأضاف “هذه رسالة واضحة للنظام السوري: لن نسمح للقوات [السورية] بالانتشار جنوب دمشق أو أي تهديد للمجتمع الدرزي”.
وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه ضرب “منطقة مجاورة لقصر” الرئيس أحمد الشرع في دمشق، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وشنّت إسرائيل غارات جوية على سوريا هذا الأسبوع، إثر اندلاع اشتباكات بين مسلحين موالين للحكومة السورية ومقاتلين دروز قرب العاصمة. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل وجرح العشرات.
ويخضع الرجال الدروز للتجنيد الإلزامي، وقد خدموا في الجيش الإسرائيلي لعقود. ونتيجةً لذلك، أصبح الحفاظ على علاقة قوية مع المجتمع الدرزي أولويةً للحكومات الإسرائيلية.
ويعيش حوالي 25 ألف درزي في مرتفعات الجولان المحتلة، ويعيش 140 ألفًا آخرين في إسرائيل. وقد امتنع معظم الدروز المقيمين في مرتفعات الجولان عن الحصول على الجنسية الإسرائيلية، رغم تمتعهم بإمكانية الوصول إلى الخدمات العامة الإسرائيلية وسوق العمل.
واندلعت أعمال العنف الطائفي بعد هجوم شنّه مسلحون من مناطق الحجر الأسود والمعضمية وبلبيلا المجاورة، يوم الثلاثاء، على مناطق درزية في صحنايا، إحدى ضواحي العاصمة السورية. وقد اندلعت شرارة الهجوم على خلفية تسجيل صوتي يشتم النبي، اتهم مسلحون سنة الدروز بتأليفه.
كما تعرضت أجزاء من محافظة السويداء الجنوبية، الموطن الأصلي للطائفة، لهجوم من مسلحين في درعا المجاورة، في أكبر تهديد للأقلية العريقة منذ تولي هيئة تحرير الشام السلطة العام الماضي.
وقادت الهيئة هجومًا للمعارضة أطاح ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، وشكلت الحكومة الانتقالية بقيادة الشرع.
نفذت إسرائيل، الأربعاء، ضربة في سوريا ضد ما وصفته بـ”مجموعة متطرفة” هاجمت أفرادا من الطائفة الدرزية.
ورفض بيان لوزارة الخارجية السورية “كل أشكال التدخل الأجنبي” في الشؤون الداخلية السورية، دون ذكر إسرائيل، وأعلن التزام سوريا بحماية كل الفئات السورية “بما في ذلك الطائفة الدرزية النبيلة”.
وتشكل الهجمات الإسرائيلية على سوريا تحديات إضافية لجهود الشرع الرامية إلى تأكيد سيطرته على البلاد.





