القدس المحتلة – قدس اليومية | منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتماع أعضاء قيادة إقليم حركة فتح التشاوري في القدس واعتقلت عددا من قيادة الحركة ، فيما تواصل إسرائيل رفضها التام لإجراء انتخابات فلسطينية بمشاركة المدينة .
وقالت محافظة القدس، إن منع سلطات الاحتلال اقامة اجتماع تشاوري حول الانتخابات في القدس يعد جريمة وعلى العالم وقف هذه الاجراءات التعسفية ومحاسبة اسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة بحق أبناء شعبنا.
واستنكرت محافظة القدس في بيان، الثلاثاء، اعتقال مخابرات الاحتلال لأعضاء قيادة إقليم حركة فتح في القدس، واستدعاء آخرين، خلال نصبها حواجز في حي الشيخ جراح في العاصمة المحتلة، والذي كان سيضم لقاءً تشاورياً حول الانتخابات التشريعية بدعوة من مؤسسات وفعاليات المجتمع المدني.
وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي بوضع حدٍ لجرائم الاحتلال المستمرة وتدخلاته غير المقبولة في الشؤون الفلسطينية بما فيها جرائم التهجير القسري والتي تجري في أحياء مقدسية بأكملها، مشيرةً إلى أن قضية شعبنا هي قضية وطن ودولة مستقلة بعاصمتها القدس التي اعترفت بِها غالبية دول العالم وليست تدخلات لإدارة أزمة.
ودعت أبناء شعبنا والقوى السياسية الفاعلة في ظل محاولات عزل وحصار العاصمة إلى استثمار استحقاق الانتخابات بوضع حدٍ لمعاناة شعبنا، وفرض أجنداتنا الوطنية الفلسطينية على اعتبار أن الانتخابات هي شكلٌ من أشكال النضال الفلسطيني المستمر حتى نيل الحقوق المشروعة والانعتاق من هذا الاحتلال.
من جهته اعتبر نائب أمين سر المجلس الاستشاري لحركة فتح فهمي الزعارير، أن احتجاز عدد من مرشحي قائمة فتح وعددٍ من أعضاء إقليم حركة فتح في القدس هي إشارات مادية لتدخل الاحتلال في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ومحاربة للديمقراطية الفلسطينية الواعدة.
وحيا الزعارير كوادر وقيادات حركة فتح في القدس العاصمة، الذين يعانون طوال سنوات وعقود من إجراءات الاحتلال والتضييقات التي تستهدف إلغاء عناصر ومقومات الوجود الفلسطيني المادية والمعنوية في القدس، في محاولات محمومة لتهويدها، مؤكداً أن المقدسيين سيبقون سدنة القدس وحراسها، وفي المقدمة أبناء حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، وأن ممارسة الانتخابات في القدس ترشيحا ودعاية وانتخابا، ركن أصيل في الانتخابات التشريعية.
وختم نائب أمين سر المجلس الاستشاري لفتح بالقول: إن الاحتلال الاسرائيلي يتصدى لامكانية بناء نموذج ديمقراطي فلسطيني، الى جانب محاربته لأي فعل فلسطيني دفاعا عن القدس ومكانتها المقدسة دينيا ووطنيا.
إقرأ أيضاً : وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح يتوجه لقطاع غزة لترتيب موضوع الانتخابات على مستوى الحركة
أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، أن لا انتخابات بدون مدينة القدس المحتلة ترشحا وترشيحا وانتخابا، وعدم اجرائها في العاصمة يفقدها معناها ومغزاها، وتطبيق عملي لصفقة ترمب الفاشلة التي جعلت القدس عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي.
وشدد المفتي حسين على أن استثناء القدس من الانتخابات لاي سبب كان، مرفوض دينيا ووطنيا وفلسطينيا، ويجب أن ترفض عربيا واسلاميا ودوليا، لأن القدس جوهر فلسطين وقلبها ولا يمكن انتزاع القلب من هذا الجسد الفلسطيني.
وأكد أن القدس بالنسبة لنا تضرب في اعماق حضارتنا وعقيدتنا وتاريخنا والهوية الفلسطينية بشكل عام، فلا قيمة لفلسطين كأرض وأي نظام في فلسطين بدون أن تكون القدس هي البوصلة والأساس.
في السياق ذاته، أدانت المحافظة إقدام جنود الاحتلال الإسرائيلي على قتل المواطن أسامة منصور (42 عاماً) من بلدة بدو، وإصابة زوجته بجروح خطيرة فجر هذا اليوم في بلدة بيرنبالا بشكلٍ متعمد.
واعتبرت هذه الجريمة البشعة إعداماً ميدانياً للشهيد منصور، وتهديداً لأمن المواطنين الفلسطينيين الذين باتوا لا يأمنون على حياتهم وأسرهم بفعل الاستهداف المعلن من حكومة التطرف، وتغطيتها وحمايتها لجنودها وإعطائها التعليمات الواضحة في إطلاق الرصاص والقتل العمد للمواطنين الفلسطينيين الآمنين.




