Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 إسرائيل تُقنّن الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية بتسجيلها «ممتلكات دولة»

16 فبراير، 2026

وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطوة قانونية جديدة من شأنها ترسيخ السيطرة على مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، عبر تسجيل أراضٍ فلسطينية باعتبارها «ممتلكات للدولة»، في إجراء وصفه الفلسطينيون ومنظمات حقوقية بأنه يمثل ضماً فعلياً للأراضي المحتلة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وجاءت الموافقة، على مقترح مشترك قدمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير العدل ياريف ليفين ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ويفتح الباب أمام إضفاء الطابع الرسمي على مصادرة أراضٍ ظل جزء كبير منها غير مسجل منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967.

وبموجب القرار، ستتمكن السلطات الإسرائيلية من إعادة تصنيف الأراضي غير المسجلة أو ما يُعرف بـ«الأراضي المهجورة» كأراضٍ تابعة للدولة، وهو ما يسمح عملياً بنقل ملكيتها إلى السيطرة الإسرائيلية واستخدامها لتوسيع المستوطنات أو تطوير مشاريع بنية تحتية تخدم المستوطنين.

وتعود جذور هذه الإشكالية إلى عام 1968، حين علّقت إسرائيل عملية تسجيل الأراضي التي كانت تشرف عليها الأردن قبل الاحتلال، ما حال دون تمكين الفلسطينيين من تثبيت ملكياتهم رسمياً.

ويرى خبراء قانونيون أن هذه السياسة خلقت فراغاً قانونياً استغلته إسرائيل لاحقاً لتبرير الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي.

وبموجب القانون الدولي، يُحظر على الدولة المحتلة إجراء تغييرات دائمة على وضع الأراضي المحتلة أو تسجيلها كأملاك سيادية، ويُنظر إلى عمليات التسجيل بطبيعتها غير القابلة للتراجع باعتبارها أداة لتكريس السيادة وفرض وقائع دائمة على الأرض.

وفي بيان مشترك، اعتبر كاتس وسموتريتش وليفين أن القرار يشكل «رداً مناسباً على إجراءات استيطان غير قانونية تقودها السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج)»، على حد تعبيرهم، وأضافوا أن الخطوة «ستتيح فحصاً شفافاً للحقوق وإنهاء النزاعات القانونية وتمكين تطوير البنية التحتية والتسويق المنظم للأراضي».

وذهب كاتس إلى أبعد من ذلك، واصفاً القرار بأنه «إجراء أمني وحوكمي أساسي» يهدف إلى ضمان «السيطرة وحرية العمل الكاملة لدولة إسرائيل» في الضفة الغربية.

أما سموتريتش، المعروف بمواقفه الداعية إلى ضم الضفة، فقال صراحة: «نحن نواصل ثورة الاستيطان للسيطرة على جميع أراضينا».

في المقابل، أدانت الرئاسة الفلسطينية الخطوة ووصفتها، في بيان نقلته وكالة وفا، بأنها «تصعيد خطير» يرقى إلى «ضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة»، مؤكدة أنها تُبطل الاتفاقيات القائمة وتنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 2334 الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات.

كما أدانت حركة حماس القرار، واعتبرته محاولة «لسرقة وتهويد الأراضي» ووصفت الإجراء بأنه «باطل ولاغٍ» صادِر عن «قوة احتلال غير شرعية».

وامتد الرفض إلى عواصم إقليمية عدة، من بينها الأردن وقطر وتركيا، التي حذّرت من تداعيات القرار على الاستقرار الإقليمي وعلى فرص التوصل إلى حل سياسي.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من موافقة الحكومة الإسرائيلية على حزمة إجراءات أخرى تهدف إلى تسهيل امتلاك الإسرائيليين اليهود للأراضي في الضفة الغربية.

ويرى منتقدون أن هذه الخطوات مجتمعة تقوّض فعلياً اتفاقيات أوسلو، وتوسع السيطرة الإسرائيلية المدنية حتى في المنطقتين (أ) و(ب)، الخاضعتين رسمياً للسلطة الفلسطينية.

وختم سموتريتش بتأكيد أن هذه الإجراءات «تغير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية» وتعمل على «دفن فكرة الدولة الفلسطينية»، في تصريح يعكس بوضوح الاتجاه الذي تسلكه الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو تكريس الضم على الأرض، مهما كانت الكلفة السياسية والقانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى