Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

إسرائيل تستعجل نزع صلاحيات أونروا عن مخيم شعفاط

18 نوفمبر، 2018

القدس المحتلة ــ قدس اليومية

تمضي إسرائيل قدما في مخططها لنزع صلاحيات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عن مخيم شعفاط في القدس المحتلة.

ويتم ذلك على الرغم مما يصدر من تصريحات على لسان مسؤولين إسرائيليين في ما يتعلّق بمخيّم شعفاط، شمال القدس المحتلة، والخاضع لسلطة وكالة “أونروا”، وكذلك ما يشيعه سكان المخيم من أنباء عن إجراءات فعلية بدأت بلدية الاحتلال في القدس بتنفيذها لإلغاء صفة اللجوء عن المخيّم وقاطنيه وضمه إلى أراضي بلدة شعفاط.

وقد اختار المسؤولون في “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” الصمت، إذ إنّ لا جديد لديهم في ما يتعلّق بالإجراءات على الأرض، بحسب ما يقولون. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إطلاق مسمى جديد على ضاحية السلام المحاذية للمخيم من ناحية الشرق وتسميتها بـ”عناتا الجديدة”، علماً أنّ هذه الضاحية أقيمت على أراضي عناتا، عقب ضمّ جزء كبير منها بعد عام 1967 إلى حدود بلدية الاحتلال، على الرغم من وجود بضع عائلات فيها تحمل بطاقات هوية الضفة الغربية، في الوقت الذي يقطنها أكثر من 90 في المائة من حملة البطاقة الزرقاء من المقدسيين.

وقال سامي مشعشع، المتحدّث الرسمي باسم “أونروا”، ومدير الإعلام والاتصال ــ دولة فلسطين، أنّ الوكالة “لم تبلّغ بهذه الإجراءات، وليس لديها ما تعقّب عليه سوى أنّها ستواصل القيام بمسؤولياتها المكلّفة بها من قبل المجتمع الدولي بإدارة شؤون المخيم”.

وكان ناشطون من مخيّم شعفاط، من بينهم المتحدث باسم حركة “فتح” هناك، ثائر الفسفوس، قد صرحوا بأنّ طواقم من وزارة داخلية الاحتلال شرعت بإجراءات ضدّ بعض لاجئي المخيم الذين توجّهوا لتغيير بطاقات هوياتهم الشخصية، حيث تمّ إبلاغهم بقرار الوزارة البدء بتغيير مكان إقامتهم من مخيم شعفاط إلى بلدة شعفاط فقط، بعد ضمّ المخيّم للبلدة.

ووفقاً لما يرد من معلومات بهذا الشأن، فإنّه ستتم إزالة ارتباط مخيم شعفاط بضاحية السلام، وتحديد بداية المخيم بالقرب من مخبز “بيت النعمة” شرقاً، إلى حي “رأس خميس” من أراضي المخيم من ناحية الغرب، في حين ستتم تسمية ضاحية السلام بعناتا الجديدة، بعد وضع مجسّمات وحواجز انتقالية للشرطة بالقرب من مخبز “بيت النعمة”، وذلك لغاية الانتهاء من إحصاء عدد السكان في المخيم.

ونقل السكان هناك عن موظّف في الداخلية الإسرائيلية قوله إنّ “هذا لا يعني أن تصبح (ضاحية السلام) منطقة تابعة للضفة، بل ستبقى من ضواحي القدس تحت مسماها الجديد الذي سيطلق عليها وهو عناتا الجديدة، بينما ستحوّل سلطات الاحتلال الشارع الالتفافي الجديد في بلدة عناتا بجانب الجدار ومفترق البلدة من ناحيتها الشرقية إلى شارع داخلي يخصّص استخدامه فقط لأهالي عناتا والمخيم، فضلاً عن تحويل خطّ آخر قريب يربط الجنوب بالشمال الفلسطيني. وعليه سيتم إعطاء أهالي عناتا الأصليين، ممن ليس لديهم مانع أمني من الاحتلال، بطاقات تخوّلهم الدخول إلى مناطق شعفاط فقط”.

وأكد الفسفوس أنّ سكّان المخيّم يتابعون هذه التطورات ويراقبونها عن كثب، بانتظار أي مستجدات أخرى تترجم صحة أقوال موظف الداخلية المذكور، مشيراً إلى أنّ “أي حملة ضدّ المخيّم من قبيل القيام بعملية إحصاء، ستكون طويلة وشاقة ومكلفة”.

وكان نير بركات قد كتب في منشور له على صفحته على موقع “فيسبوك”، قبل أيام، إنه “في الأيام القليلة الأخيرة قمنا بتنفيذ الخطة التي أعلنتُ عنها لتوفير خدمات البلدية لسكان مخيم شعفاط. وتستهدف هذه الخطة تبديل الخدمات الفاشلة التي وفرتها حتى اليوم وكالة الأونروا بخدمات بلدية عادية، مثل ما هو في باقي أحياء القدس”.

يذكر أن نحو 110 آلاف لاجئ فلسطيني يقطنون القدس، جلهم في مخيم شعفاط، الذي أنشئ على ما مساحته 400 دونم من أراضي بلدة شعفاط، شمالي القدس، في العام 1966، لإيواء مئات اللاجئين الذين كانوا يقطنون حارة الشرف أو ما تعرف الآن بـ”الحي اليهودي” داخل البلدة القديمة من القدس. وتتحدر غالبية هؤلاء من قرى مهجّرة ومدمرة في القدس الغربية التي احتلت عام 1948، إضافة إلى عائلات من مدن يافا واللدّ وبلداتهما وقراهما المحتلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى