أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، نتائج امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة من مواليد عام 2007، في مؤتمر صحفي رسمي عقد بمقر الوزارة برام الله، بمشاركة شخصيات رسمية وتربوية عربية ودولية.
وقال وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم خلال المؤتمر إن ما يقارب 30 ألف طالب وطالبة من مختلف مديريات قطاع غزة تقدموا لامتحانات هذا العام، مؤكداً أن إعلان النتائج يعكس إرادة الحياة لدى الطلبة الغزيين رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.
وحضر المؤتمر سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة فلسطين عصام البدور، ورئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية جعفر الفناطسة، ووكيل وزارة التربية والتعليم نافع عساف، إلى جانب ممثلين عن الأسرة التربوية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وأشار الوزير برهم إلى أن الوزارة تواصل جهودها لضمان انتظام العملية التعليمية في قطاع غزة رغم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية التعليمية، مؤكداً أن إعلان النتائج يتزامن مع ذكرى رحيل القائد ياسر عرفات وذكرى إعلان الاستقلال، وهو ما يشكل رمزاً لصمود الشعب الفلسطيني وسعيه الدائم نحو الحرية وبناء دولته المستقلة.
وأضاف برهم أن نتائج هذه الدورة تأتي بعد إعلان نتائج مواليد عام 2006 في نهاية العدوان الأخير، حيث بلغ عددهم نحو 26 ألف طالب، ليصل العدد الإجمالي للطلبة المؤهلين للالتحاق بالجامعات الفلسطينية والعربية إلى 56 ألف طالب من الدورتين معاً.
كما كشف أن امتحانات الثانوية العامة لمواليد عام 2008 ستُعقد مع نهاية العام الجاري، وأن الدورة الثالثة من الامتحان لطلبة غزة المقيمين خارج فلسطين ستنطلق في الرابع والعشرين من الشهر نفسه.
وأكد الوزير التزام الوزارة بإتاحة فرص إضافية للطلبة الذين لم يتمكنوا من التقديم في دورتي 2006 و2007، مشيراً إلى أن إعلان المواعيد الجديدة سيتم خلال الفترة المقبلة، في إطار سياسة الوزارة لضمان تكافؤ الفرص أمام جميع الطلبة.
وأعرب برهم عن شكره العميق للمملكة الأردنية الهاشمية، ولا سيما جامعة العلوم الإسلامية العالمية ومنصة “وايز” (WISE)، ولجمهورية مصر العربية على دعمها اللوجستي لعقد الامتحانات، ولـدولة قطر عبر مؤسستي التعليم فوق الجميع وقطر الخيرية، إضافة إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ووسائل الإعلام الوطنية، وشركات الاتصالات الفلسطينية، ووحدة تعليم غزة والإدارة العامة للامتحانات والعلاقات العامة والإعلام التربوي في الوزارة.
بدوره أعلن مدير عام الامتحانات محمد مسالمة أسماء العشرة الأوائل في مختلف الفروع، موضحاً أن هذا الفوج حمل اسم “الفينيق”، في إشارة رمزية إلى صمود طلبة غزة وقدرتهم على النهوض من تحت الركام ومواصلة مسيرة الأمل والتعليم.
وأكد مسالمة أن هذا النجاح هو انتصار للإرادة الفلسطينية التي لا تعرف المستحيل، وتجديد للعهد بأن التعليم سيبقى سلاح الفلسطيني في وجه الحصار والدمار، وبوابة عبوره نحو المستقبل.





