Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إغلاق مواقع توزيع تابعة لكيان مثير للجدل مع انتقال قيادة الإغاثة إلى الأمم المتحدة في غزة

14 أكتوبر، 2025

جرى في غزة إغلاق مواقع توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية التي كانت تعمل بتمويل وشراكات أميركية وإسرائيلية، بعد اتهامات واسعة بأنها همّشت وكالات الأمم المتحدة وحوّلت خطوط الإغاثة إلى مسارات خطرة على المدنيين.

وقال مسؤولون مصريون وإقليميون إن مراكز توزيع الأغذية التابعة لتلك المؤسسة أُغلقت بموجب شروط وقف إطلاق النار.

وأشار شهود محليون إلى أن ثلاثة مواقع كانت تديرها فرق الهلال الأحمر الفلسطيني في رفح وممر نتساريم بدت مهجورة صباح الأحد، فيما أفادت تغطيات إعلامية بالعثور على بقايا ذخائر إسرائيلية قرب نقاط تجمّع سابقة لطالبي المساعدات.

ووصفت المؤسسة المعنية الإغلاق بأنه مؤقت، وتحدث متحدث باسمها عن تغييرات تكتيكية في أسلوب العمل من دون تعديل الخطة طويلة الأجل.

في المقابل، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين أنه لا توجد خطط حالياً لمواصلة تمويل عمليات المؤسسة، مع احتمال منح أدوار دعم إضافية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ووكالات أممية أخرى في عملية التوزيع.
عملياً، تتجه منظومة الإغاثة في غزة إلى إعادة تموضع شامل مع تولي الأمم المتحدة قيادة واسعة لعمليات الإدخال والتوزيع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة توم فليتشر إن لدى الأمم المتحدة 170 ألف طن من المساعدات مخزّنة في مستودعات خارج القطاع جاهزة للإدخال، تشمل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.

وأكد أن عمليات التسليم الحالية أقل من المستوى المأمول، لكن المخطط يتضمن رفع الوتيرة وإعادة تشغيل خدمات طبية أساسية وبدء برامج لإزالة الأنقاض خلال الأشهر المقبلة، قائلاً إن معظم غزة باتت أرضاً قاحلة وإن الأولوية هي منع الانزلاق مجدداً إلى انهيار إنساني.

رغم ذلك، لا تزال تفاصيل الدور التنفيذي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا غير محسومة بالكامل ضمن الترتيبات الجديدة، على الرغم من أن الوكالة تقول إن نحو نصف الإمدادات المخزّنة خارج غزة يعود لها، وإن خبرتها وبنيتها الميدانية ضرورية لكبح خطر المجاعة.

وتشير تقديرات محلية إلى وفاة نحو 460 فلسطينياً بسبب الجوع خلال العامين الماضيين تحت تأثير القيود المفروضة على إدخال الإغاثة. وفي أغسطس الماضي، أعلن مرصد دولي متخصص أن مؤشرات المجاعة تفاقمت إلى مستويات حرجة في القطاع.

وينص الاتفاق السياسي على دخول وتوزيع المساعدات من دون تدخل، لكن التجربة الميدانية تُظهر أن القيود الإدارية والبيروقراطية وسلاسل التفتيش الممتدة قادرة على خفض الحجم الفعلي للقوافل إلى ما دون المتطلبات، وهو ما حدث الأحد.

والفجوة بين المستهدف والواصل لها تداعيات مباشرة: كل 100 شاحنة مفقودة تعني نقصاً في الحصص الغذائية والوقود للمخابز ومحطات التحلية والمولدات في المشافي، وتالياً اتساع دوّامة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات سوء التغذية، خصوصاً لدى الرضع والأطفال الذين حذّرت اليونيسف من ضعف مناعتهم إلى مستويات غير مسبوقة.

على الأرض، إعادة هندسة سلاسل الإمداد ستحتاج إلى ثلاثة شروط حتى تنجح. أولاً، مسارات دخول متعددة لتخفيف bottlenecks في المعابر، مع آلية زمنية شفافة للتفييش والتخليص.

ثانياً، مظلة أمنية ملزمة تحظر الاستهداف أو الاقتحام قرب نقاط التوزيع وتمنع تحويل طوابير المساعدات إلى مناطق خطر.

ثالثاً، شبكة توزيع لامركزية تقودها جهات أممية وشركاء محليون موثوقون، بما يضمن العدالة الجغرافية وتقليص السوق السوداء.

ويفتح إغلاق المواقع الخاصة التي أثارت جدلاً خلال الأشهر الماضية نافذة لتوحيد المرجعية الإنسانية تحت الأمم المتحدة، لكنه ليس ضمانة بحد ذاته.

لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة القوافل على بلوغ معدل 400 شاحنة يومياً سريعاً ثم 600، وفي حماية مسارات الوقود وغاز الطهي، وفي إعادة تشغيل المخابز ومحطات المياه والمستشفيات بوتيرة مستقرة. من دون ذلك، سيبقى وقف إطلاق النار سياسياً فيما يظل الواقع الإنساني معلّقاً عند أرقام لا تكفي لإنقاذ ملايين البشر من دائرة الحرمان الممتدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى