تباهى وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن طائرات مقاتلة وقاذفات تابعة لسلاح الجو الأمريكي تنطلق من قواعد داخل إسرائيل لتنفيذ هجمات ضد إيران خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أن تل أبيب ستواصل توجيه ضربات إلى طهران “بكل قوتها” إذا تعرضت لأي هجوم جديد.
وجاءت تصريحات كاتس خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، حيث تحدث عن الدور الذي لعبته إسرائيل في العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران، مشيراً إلى أن استخدام القواعد الإسرائيلية كان جزءاً من التحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال التصعيد الأخير.
وقال كاتس إن “الإيرانيين يعلمون” أن الطائرات الأمريكية أقلعت من إسرائيل لتنفيذ الهجمات، مضيفاً أن “الإمبراطورية المتعجرفة التي هددت بتدمير إسرائيل قد انهارت”، في إشارة إلى إيران.
ووجّه وزير الجيش الإسرائيلي تحذيراً جديداً إلى طهران، مؤكداً أن إسرائيل أوضحت موقفها بشكل لا لبس فيه، وقال: “إذا تم إطلاق النار على إسرائيل فسوف نهاجم بكل قوتنا، ونحن مستعدون لضرب إيران”.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض ثلاث طائرات مسيرة قرب الحدود الأردنية خلال اليومين الماضيين، في ظل استمرار التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران وتبادل التهديدات بين الجانبين.
ويعكس حديث كاتس، للمرة الأولى، إقراراً علنياً باستخدام قواعد إسرائيلية في العمليات الجوية الأمريكية ضد إيران، وهو ما يسلط الضوء على مستوى التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب خلال المواجهة الأخيرة.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن الدور الإسرائيلي في الجولة الأخيرة من القتال بدا أقل وضوحاً مقارنة بالمواجهة التي اندلعت في فبراير الماضي، إذ نفذت الولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها في الخليج، الجزء الأكبر من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، بينما لم تشارك القوات الإسرائيلية بصورة مباشرة في العمليات القتالية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
كما ركزت إيران، خلال التصعيد الأخير، هجماتها على المصالح والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، بدلاً من توجيه ضربات واسعة داخل إسرائيل، في تحول لافت مقارنة بجولات سابقة من المواجهة.
وأثار هذا التطور نقاشاً داخل الولايات المتحدة بشأن حجم الانخراط الأمريكي في الحرب، حيث رأى عدد من المعلقين الأمريكيين، بينهم الإعلامي تاكر كارلسون، أن إسرائيل كانت تسعى إلى أن تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من المواجهة العسكرية مع إيران.
وفي إسرائيل، عبّر مسؤولون في الحكومة عن مواقف مشابهة، إذ اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن استمرار الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران يمثل السيناريو الأكثر ملاءمة للمصالح الإسرائيلية، طالما أن إسرائيل ليست مضطرة إلى خوض الحرب بشكل مباشر.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن سموتريتش قوله إن إسرائيل “ليست لديها أي مصلحة في الانضمام إلى الحملة”، مضيفاً أن “الوضع الحالي هو الأفضل بالنسبة لنا”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران دون مشاركة إسرائيلية واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل التأكيد على أنها سترد بقوة على أي هجوم يستهدف أراضيها، بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة.




