Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

اتهامات لشرطة لندن بتغيير سياستها بشأن احتجاجات فلسطين لتبرير الاعتقالات

27 مارس، 2026

اتهمت منظمات حقوقية شرطة العاصمة لندن بتغيير سياستها المتعلقة باحتجاجات حركة فلسطين لتبرير الاعتقالات التي نفذتها في الأسابيع الأخيرة “بأثر رجعي”.

وعقب حكم صادر عن المحكمة العليا في فبراير/شباط يقضي بأن حظر الحكومة لجماعة “العمل المباشر” غير قانوني، أعلنت الشرطة أنها ستمتنع عن اعتقال المؤيدين بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، وستركز على جمع الأدلة للملاحقات المستقبلية.

لكن الشرطة تراجعت لاحقًا عن هذا الموقف، ووصفت تصريحاتها السابقة بأنها “مؤقتة”، مؤكدة أنها قامت بمراجعة نهجها.

وكانت الشرطة نفذت عمليتي اعتقال بموجب المادة 13 من قانون مكافحة الإرهاب منذ صدور حكم المحكمة، بسبب حمل لافتات تدعم الجماعة المحظورة.

وقالت إحدى المتظاهرات، إنها اعتُقلت خلال مسيرة يوم القدس في لندن في 15 مارس، بعد رفعها لافتة كتب عليها: “ما زلت أعارض الإبادة الجماعية، وما زلت أدعم حركة فلسطين”.

وأفادت المتظاهرة بأنها حوصرت من قبل الشرطة بعد أن قام أحد أفراد جماعة “حملة مكافحة معاداة السامية” بتصويرها وإرسال الصورة إلى الشرطة.

وأشارت إلى أن ضباط الشرطة بدوا مرتبكين أثناء اعتقالها، موضحة أنهم استغرقوا نحو 15 دقيقة واتصالات متعددة لتحديد ما إذا كان ما قامت به يشكل جريمة تستوجب الاعتقال.

وكانت الشرطة قد حذرت مسبقًا من أنها ستعتقل من يعبر عن دعمه للحركة أو يردد شعارات مرتبطة بها، رغم تعهدها السابق بعدم القيام بذلك.

ووصفت جماعة “دافع عن هيئات المحلفين” (DOJ) هذه التطورات بأنها مؤشر على تخبط في تطبيق السياسة، مؤكدة أن الشرطة غيرت موقفها بعد تنفيذ الاعتقالات.

وأعلنت وزارة العدل البريطانية أنها راسلت مفوض الشرطة مارك رولي لطلب توضيح السياسة، لكنها لم تتلق ردًا.

وفي رسالة لاحقة، أكدت المجموعة أنها ستواصل تنظيم احتجاجات سلمية، استنادًا إلى السياسة المعلنة سابقًا، قبل أن ترد الشرطة بالإشارة إلى بيانها الجديد الذي يغير موقفها.

وقال متحدث باسم وزارة العدل إن الشرطة بدلاً من الاعتراف بانتهاك سياستها، قامت بتعديلها لاحقًا لتتوافق مع الإجراءات التي اتخذتها.

واعتبر تيم كروسلاند أن الشرطة مطالبة بالالتزام بسياساتها المعلنة، مشيرًا إلى أنها لم تقدم تفسيرًا واضحًا لتغيير موقفها.
وأضاف أن ما يحدث يعكس حالة من الفوضى، حيث لا يوجد وضوح في تطبيق القوانين أو السياسات.

وفي واقعة أخرى، قالت متظاهرة ثانية تُعرف باسم “ليزبيث” إنها اعتُقلت في محطة سانت بانكراس أثناء انتظارها قطار “يوروستار”، على خلفية مشاركتها في احتجاج سابق.

وأوضحت أنها كانت قد اعتُقلت سابقًا لنفس التهمة، ولا تزال بانتظار توجيه الاتهام، مشيرة إلى أنها قضت ليلة في الحجز قبل مثولها أمام المحكمة.

وأفادت بأن قضيتها تأجلت بسبب عدم جاهزية أوراق الادعاء، وتم تأجيل الجلسة لاحقًا إلى شهر يوليو.

ومن المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف في طعن الحكومة ضد حكم المحكمة العليا في أواخر أبريل، وسط توقعات بمزيد من الاعتقالات خلال احتجاجات مرتقبة.

وتشير البيانات إلى أنه منذ حظر حركة العمل الفلسطيني في يوليو 2025، تم اعتقال أكثر من 1600 شخص بموجب قوانين مكافحة الإرهاب بسبب التعبير عن دعمهم لها.

ويمثل هذا العدد غالبية الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب خلال العام، والتي بلغت نحو 1800 حالة، بزيادة سنوية كبيرة.

وحذرت منظمات حقوقية من أن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في هذا السياق يشكل تهديدًا لحرية التعبير والتجمع السلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى