Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءمنوعات

 احتجاجات وإضراب ثقافي في مهرجان بينالي البندقية رفضاً لمشاركة إسرائيل

8 مايو، 2026

تشهد فعاليات مهرجان بينالي البندقية للفنون تصاعداً في الاحتجاجات، مع إعلان إضراب ثقافي لمدة 24 ساعة ضد مشاركة إسرائيل، بدعوة من نقابات إيطالية ودولية وجماعات فنية وناشطة.

ويأتي هذا التحرك، الذي يُعد الأول من نوعه داخل فعاليات المهرجان، بعد موجة احتجاجات شهدها اليوم الأول، اعتراضاً على مشاركة إسرائيل وعودة روسيا إلى المعرض.

ونظم تحالف “الفن لا الإبادة الجماعية” (أنغا) احتجاجاً مباشراً خارج الجناح الإسرائيلي في مجمع أرسنال، حيث يتجمع مئات المتظاهرين حاملين لافتات ترفض ما وصفوه بـ”توظيف الفن لتغطية الإبادة الجماعية”.

وردد المحتجون شعارات من بينها “لا للفن الذي يغسل الإبادة الجماعية” و”لا لجناح الإبادة”، ويستمعون إلى كلمات لفنانين وعاملين في القطاع الثقافي يشاركون في المعرض.

وأكد التحالف في بيان أن مشاركته تهدف إلى “رفض التسامح مع التدمير الإبادي باسم الحرية”، في إشارة إلى الحرب في قطاع غزة.

ويأتي هذا التصعيد بعد تجاهل إدارة مهرجان البينالي رسالة أرسلها التحالف في مارس، تطالب باستبعاد الجناح الإسرائيلي من المعرض، وهي رسالة وقّع عليها 236 فناناً ومنسقاً وعاملاً ثقافياً.

وشمل الموقعون أسماء فنية بارزة مثل برايان إينو وألفريدو جار ولوباينا حميد، الذين دعوا إلى عدم مشاركة أي دولة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

وأكدت الرسالة أن الفنانين لا يجب أن يُجبروا على مشاركة منصة مع دولة متهمة بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي، معتبرة أن وجود إسرائيل في البينالي يمثل “تطبيعاً ثقافياً” مع سياساتها.

ويشير التحالف إلى أن الاعتراض يستهدف التمثيل الحكومي لإسرائيل وليس الأفراد، موضحاً أن الجناح الوطني يمثل الدولة رسمياً، ما يجعله جزءاً من الخطاب السياسي والثقافي.

وتتوسع الاحتجاجات لتشمل إضراباً ثقافياً تشارك فيه منظمات فنية ونقابات عمالية، من بينها “USB” و”CUB” و”ADL Cobas”، التي سبق أن نظمت إضرابات في موانئ إيطاليا احتجاجاً على شحنات متجهة إلى إسرائيل.

ويصف المنظمون الإضراب بأنه “لحظة حاسمة” لتوحيد الجهود داخل القطاع الثقافي، وإيصال رسالة واضحة قبيل الافتتاح الرسمي للمعرض.

ويواجه مهرجان البينالي أيضاً انتقادات بسبب السماح لروسيا بالعودة إلى المشاركة لأول مرة منذ غزو أوكرانيا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الثقافية.

ويرد رئيس مهرجان البينالي بيترانجيلو بوتافوكو على الانتقادات، مؤكداً أن المهرجان ليس منصة للإقصاء، بل فضاء للحوار، معتبراً أن إغلاقه أو مقاطعته لا يمثل حلاً.

وشدد بوتافوكو على أن البينالي يجب أن يبقى “حديقة سلام”، رغم الاختلافات السياسية، داعياً إلى النقاش بدلاً من فرض المقاطعة.

ويضم مهرجان البينالي 29 جناحاً وطنياً دائماً، حيث تعرض الدول أعمال فنانيها المختارين، ويُعد الجناح الإسرائيلي من بين الأجنحة التاريخية منذ افتتاحه عام 1952.

وتشهد مشاركة إسرائيل هذا العام ترتيبات مختلفة، حيث لم تُعرض الأعمال داخل الجناح التقليدي، بل في مساحة مؤقتة داخل مجمع أرسنال، وهو ما أثار انتقادات إضافية من قبل النشطاء.

ويصف تحالف “أنغا” هذا القرار بأنه “تأييد مؤسسي” لمشاركة إسرائيل في وقت يشهد تصاعداً في العنف، معتبراً أنه يتعارض مع القيم الثقافية التي يروج لها المعرض.

وتعود جذور الجدل إلى عام 2024، حين أغلقت الفنانة الإسرائيلية روث باتير الجناح الإسرائيلي بنفسها، في خطوة احتجاجية دفعت الحكومة الإسرائيلية لاحقاً إلى فرض شروط تضمن استمرار المشاركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى