Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءرياضة

استشهاد لاعب فلسطيني برصاص الاحتلال يشعل مطالبات بمعاقبة إسرائيل رياضياً

3 يوليو، 2026

أثار استشهاد حارس المرمى الفلسطيني سليم الأشقر برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة موجة واسعة من الغضب والتضامن داخل الأوساط الرياضية والحقوقية، وسط تجدد الدعوات إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل وتعليق عضويتها، على خلفية استمرار استهداف الرياضيين الفلسطينيين خلال الحرب على القطاع.

وأعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استشهاد الأشقر، البالغ من العمر 32 عاماً، برصاص القوات الإسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع، مؤكداً أن جريمة قتله ترفع عدد الرياضيين الفلسطينيين الشهداء منذ بدء الحرب على غزة إلى 1009 رياضيين، بينهم 567 من العاملين في مجتمع كرة القدم الفلسطينية، في حصيلة تعكس حجم الخسائر التي لحقت بالرياضة الفلسطينية خلال الحرب المستمرة.

وقال الاتحاد إن الأشقر كان قد تزوج قبل خمسة أشهر فقط، وكان ينتظر مولوده الأول، قبل أن تنهي رصاصة إسرائيلية حياته، في حادثة أثارت تعاطفاً واسعاً داخل فلسطين وخارجها.

وبحسب إفادة أحد أقارب اللاعب فإن الأشقر كان في طريق عودته إلى منزله بعد انتهاء عمله عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مجموعة من المدنيين العزل شمال شرقي مدينة حمد في جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في الصدر ومقتله على الفور.

ووصف قريبه الأشقر بأنه كان من أبرز شباب المنطقة وأكثرهم احتراماً، مؤكداً أن استشهاده يمثل خسارة كبيرة للمجتمع الرياضي الفلسطيني.

وسرعان ما انتشر خبر مقتله على منصات التواصل الاجتماعي، حيث امتلأت صفحات الرياضيين والصحفيين والناشطين برسائل النعي والتضامن، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب استمرار رفضه اتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل رغم سقوط مئات الرياضيين الفلسطينيين خلال الحرب.

وكان نادي ديبورتيفو بالستينو التشيلي، الذي يمثل أحد أبرز الأندية المرتبطة بالجالية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، من أوائل الأندية التي نعت الأشقر، معرباً عن حزنه الشديد لاستشهاده، ومؤكداً أن استمرار سقوط الرياضيين الفلسطينيين يمثل مأساة تستوجب تحركاً دولياً وتحقيق العدالة.

كما قدم وزير الشباب والرياضة التركي عثمان أشكين باك تعازيه لعائلة اللاعب، مستحضراً حجم الخسائر التي تعرضت لها كرة القدم الفلسطينية منذ اندلاع الحرب.

وأشار الوزير التركي إلى المقارنة بين عدد اللاعبين المشاركين في بطولة كأس العالم الحالية، البالغ 572 لاعباً، وبين عدد لاعبي كرة القدم الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والبالغ 567 لاعباً، قائلاً إن هذه الأرقام وحدها تكشف حجم الكارثة التي تعرض لها القطاع الرياضي الفلسطيني.

وأعاد استشهاد الأشقر فتح ملف موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يواجه منذ أشهر ضغوطاً متزايدة لتعليق عضوية إسرائيل، على غرار الإجراءات التي سبق أن اتخذها بحق دول أخرى بسبب النزاعات المسلحة أو الانتهاكات الدولية.

واتهم ناشطون ورياضيون الفيفا بازدواجية المعايير، معتبرين أن استمرار مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية يتناقض مع مواقف سابقة اتخذها الاتحاد بحق دول أخرى، رغم توثيق قتل مئات اللاعبين وتدمير البنية الرياضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، انتقدت الصحفية الرياضية الإسبانية من أصول مغربية ليلى حامد استمرار تأجيل الفيفا حسم ملف إسرائيل، مشيرة إلى أن الاتحاد الدولي علّق عضوية اتحادات كروية في مناسبات عديدة، بينما واصل تأجيل البت في الشكاوى المقدمة ضد إسرائيل رغم الاجتماعات المتكررة لمناقشة القضية.

وتساءلت حامد عن مبررات استمرار التحقيقات، معتبرة أن ما وصفته بأنه “أكثر الإبادات الجماعية توثيقاً في التاريخ” لا يحتاج إلى مزيد من الأدلة لاتخاذ قرار واضح.

من جانبه، وجه النائب الأوروبي الأيرلندي السابق ميك والاس، انتقادات حادة للفيفا، معتبراً أن الاتحاد الدولي أصبح خاضعاً للمصالح السياسية الغربية، وداعياً شخصيات كرة القدم العالمية إلى كسر الصمت والضغط من أجل إنشاء هيئة رياضية أكثر استقلالية وعدالة.

بدوره، أشار الكاتب جاكوب ريمان إلى أن الأشقر استشهد بينما كانت زوجته تنتظر مولودهما الأول، معتبراً أن هذه المأساة الإنسانية تضيف بعداً جديداً لحجم الخسائر التي يعيشها الفلسطينيون تحت القصف الإسرائيلي.

وتكررت عبر منصات التواصل الاجتماعي المقارنات بين موقف الفيفا من روسيا، التي علقت مشاركتها في البطولات الدولية، وبين استمرار مشاركة إسرائيل رغم الاتهامات المتزايدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق المدنيين الفلسطينيين.

وكتب عدد من النشطاء أن الاتحاد الدولي يواجه اختباراً حقيقياً يتعلق بمدى التزامه بالمبادئ التي يعلن الدفاع عنها، مطالبين بإنهاء ازدواجية المعايير في التعامل مع النزاعات الدولية.

كما لفت الصحفي الإسباني فونسي لويزا إلى أن قتل الأشقر جاء في الوقت الذي تتواصل فيه منافسات كأس العالم، معتبراً أن سقوط حارس مرمى محترف في الدوري الفلسطيني خلال إقامة أكبر بطولة كروية في العالم يعكس التناقض الصارخ بين احتفاء العالم بكرة القدم واستمرار استهداف الرياضيين الفلسطينيين دون محاسبة.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه الضغوط الحقوقية والرياضية على الفيفا لإعادة النظر في موقفه من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، في ظل استمرار الحرب على غزة، وارتفاع أعداد الرياضيين الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم، أو أصيبوا، أو دُمرت أنديتهم وملاعبهم، وسط دعوات متصاعدة لإنهاء سياسة إفلات إسرائيل من المساءلة داخل المؤسسات الرياضية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى