أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 3144 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
وعبرت الرئاسة، عن رفضها وشجبها الشديدين لهذه الإجراءات الأحادية الجانب، التي من شأنها تدمير ما تبقى من حل الدولتين، وهو تحد لقرارات مجلس الامن ورسالة استخفاف بجهود الإدارة الأميركية، الامر الذي سيترتب على هذه الممارسات العدوانية، إجراءات فلسطينية وفق قرارات القيادة الفلسطينية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وطالبت الرئاسة، الإدارة الأميركية بتنفيذ ما تعهدت به من رفض للاستيطان والإجراءات الأحادية الجانب.
وقالت إن هذه الإجراءات الإسرائيلية تستدعي موقفا حاسما من أطراف المجتمع الدولي كافة، بما في ذلك اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الامن الدولي، لمواجهة هذه القرارات والممارسات الإسرائيلية التي تسعى إلى سرقة الأرض الفلسطينية وتدفع الأمور نحو حالة من عدم الاستقرار والتوتر، التي ستنعكس سلبا على الجميع.
كما حذرت الرئاسة، مرة أخرى، من خطورة هذه الممارسات المرفوضة والمدانة، والتي سيترتب عليها عواقب وخيمة، مشيرة إلى أن هذا القرار الإسرائيلي هو رد وتحدٍ للرسالة الأميركية الأخيرة الداعية لوقف إسرائيل النشاطات الاستيطانية.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، مصادقة سلطات الاحتلال الاسرائيلي على بناء ٣١٣٠ وحدة استيطانية جديدة لتعميق وتوسيع المستعمرات والبؤر الاستيطانية العشوائية الجاثمة على أرض المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
واعتبرت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، هذه المصادقة استخفافا إسرائيليا رسميا بحملة الإدانات الدولية والاميركية والأممية للاستيطان، التي عبر عنها المجتمع الدولي في الأيام القليلة الماضية، وإمعانا اسرائيليا في ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض القانون الاسرائيلي عليها، واصرارا من حكومات اسرائيل المتعاقبة الانقلاب على جميع الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.
وقالت الوزارة: بات واضحا أكثر ومن أي وقت مضى أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت هي حكومة استيطان ومستوطنين، وتواصل تنفيذ المصالح الاسرائيلية الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وتكريس نظام الفصل العنصري البغيض (الأبرتهايد) في فلسطين المحتلة، وهي ماضية في تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ذات سيادة، متصلة جغرافيا، وبعاصمتها القدس الشرقية.
وأضافت: يتضح من هذا القرار لمن يريد أن يفهم من المسؤولين الدوليين أن حكومة بينيت ليست شريكا للسلام بل إنها معادية للسلام وللجهود الاقليمية والدولية المبذولة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وأكدت الوزارة مجددا أن الاستيطان بأشكاله كافة باطل وغير شرعي من أساسه وهو جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية حسب القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.
وقالت الوزارة: إنها تنظر بخطورة بالغة لقرارات إسرائيل الاستيطانية العنصرية، وترى أنها كسر متعمد لإجراءات بناء الثقة، ودعوة صريحة لدوامة العنف واستنجاد اسرائيلي رسمي به.
وأكدت أن هذه القرارات تفقد الشعب الفلسطيني الأمل في تحقيق الحل السياسي التفاوضي للصراع، وتفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الخيارات للوصول إلى حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.
وأضافت: يتضح يوما بعد يوم أن الرفض الدولي للاستيطان من خلال صيغ شكلية مثل التعبير عن المخاوف أو الانتقادات الشكلية أو التعبير عن القلق من نتائجه ومخاطره لا تغني ولا تسمن من جوع، وليس لها أثر أو وزن في وقف الاستيطان أو ردع دولة الاحتلال أو حماية حل الدولتين، بل أصبحت سقفا متدنيا ومتوقعا لردود الفعل الدولية تستطيع دولة الاحتلال تتعايش معه، وتنفذ تحت غطائه المزيد من المشاريع الاستيطانية التوسعية.





