قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس الإثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي للأزمة المالية الفلسطينية.
وشدد اشتية خلال لقاء افتراضي مع نائب رئيس دائرة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، ألكسندر تيمان، على أن “الوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه هو نتيجة القرصنة الإسرائيلية المستمرة لأموالنا”.
“العوائق التي تضعها إسرائيل على حرية حركة البضائع والأفراد، وعدم قدرتنا على الوصول واستغلال المنطقة ج من الضفة الغربية، التي تشكل 60 في المائة من الأراضي المحتلة وتقع تحت الحكم العسكري الإسرائيلي الكامل”.
وجدد اشتية مطالبته المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية لتمكين الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.
واستعرض جهود وخطط الحكومة لدفع التعافي السريع من كوفيد -19 لإدارة الأزمة المالية بأقل الموارد المتاحة، بالإضافة إلى العمل على التحضير للإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية.
وسبق وأن ذكر مسئول حكومي فلسطيني إن الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية قد تستمر لمدة 6 أشهر قادمة.
وذكر استيفان سلامة مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني، في تصريحات إذاعية، أن الحكومة الفلسطينية بحاجة إلى دعم مالي دولي عاجل من أجل ضمان استمرار الوفاء بالتزاماتها.
وتوقع سلامة في تصريحاته، أن الدعم الأوروبي يعود في شهر مارس/آذار المقبل، موضحا أن الحكومة الفلسطينية تحتاج 400 مليون دولار للفترة المقبلة”.
وأضاف: سنعمل خلال الأيام المقبلة ومع مؤتمر المانحين من أجل توفير الدعم المطلوب.
ولفت سلامة، إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية عقد لقاء في 17 نوفمبر الماضي والمتعلق بمؤتمر المانحين والاجتماع الوزاري الرسمي.
ودعا سلامة الدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه فلسطين وأن تقوم بتوفير الدعم اللازم خاصة خلال هذه الفترة الصعبة قائلا: “هذا طلبنا من الجميع الدول العربية والأوروبية”.
ونوه سلامة، إلى أنه خلال تلك اللقاءات سيوجه رئيس الوزراء رسالة واضحة بأن الأزمة المالية كبيرة والدعم الدولي مطلوب في ظل وجود الاحتلال الذي لايزال يسيطر على جميع المصادر المالية والاقتصادية والطبيعية الفلسطينية.
ويشار الى أن الحكومة الفلسطينية أعلنت عن أزمة مالية تمر بها جراء استمرار استقطاع أموال المقاصة من السلطة، واتخاذها جملة من الإجراءات ومنها اقتطاع جزء من رواتب الموظفين للإيفاء بوعودها.
وقالت الأمم المتحدة، إن “الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية “مريع”، داعية إلى “جهد فلسطيني إسرائيلي دولي منسق، لمعالجة الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية”.
جاء ذلك في تقرير أعده مكتب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند.





