القاهرة – التقى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية نظيره المصري مصطفي مدبولي في القاهرة يوم امس لبحث العلاقة الثنائية بين البلدين، ولفتح آفاق التعاون بين فلسطين ومصر في كافة المجالات، وبما يعزز العلاقة الاستراتيجية مع العمق العربي وفتح آفاق اقتصادية لبداية الانفكاك التدريجي عن إسرائيل.
وضم اللقاء وفدا وزارياً رفيع المستوي رافق اشتية في لقائه للنظيره المصري، كما تتضمنت الزيارة لقاءات ثنائية بين الوزراء ونظرائهم في مصر، لمناقشة سبل تفعيل أعمال اللجنة الفلسطينية المصرية العليا لتعزيز التبادل والتعاون في كافة المجالات.
كما دعت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في غزة، الحكومة إلى وضع قضايا ومشاكل القطاع على سلم مباحثاتها المقررة في القاهرة.
طالبت الجمعية ببذل المزيد من الجهود التي من شأنها التخفيف من المعاناة الإنسانية في غزة، مشيرة إلى أن السكان أصبحوا يعيشون في ظروف اقتصادية هي الأصعب منذ بداية الحصار الإسرائيلي.
ودعت الجمعية الحكومة على ضرورة صياغة برامج تنمية اقتصادية واجتماعية طارئة، لإنقاذ الاقتصاد المنهار، وتوفير فرص عمل في ظل الارتفاع غير المسبوق في نسب البطالة والفقر، وانهيار وإفلاس رجال الأعمال والتجار.
من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني “إن بحث تسهيل حياة أبناء شعبنا في قطاع غزة وتوفير احتياجاتهم الأساسية من عناية صحية وكهرباء وسهولة الحركة، تقع على سلم أولويات زيارته والوفد الوزاري المرافق له إلى مصر”.
في لقاء نظمه بمقر السفارة الفلسطينية بالقاهرة , موضحاً “أن المعاناة التي يكابدها أهلنا في قطاع غزة غير مسبوقة، وأن 95% من المياه غير صالحة للشرب، ونسبة البطالة وصلت إلى 55%، والفقر إلى 72%، والكهرباء متوفرة لنحو 8 ساعات فقط في اليوم”.
وتابع: “سنبقى أوفياء لأبناء شعبنا أينما تواجدوا، والرئيس محمود عباس حريص على اكتمال المشهد الفلسطيني، وأساس هذا المشهد المصالحة الوطنية”.
واشار اشتية الي مدي اهمية الزيارة الي مصر ,قال “نحن هنا لأن مصر عزيزة علينا وهذه الزيارة الأولى من نوعها بهذا الزخم الرسمي، ونشكر الحكومة المصرية على حفاوة الاستقبال، وصلنا الى اتفاقات عديدة، ونحرص على فتح آفاق جديدة مع أشقائنا المصريين”.
وأضاف اشتية: “نريد أن تدخل بضائعنا الى مصر ونريد لبضائع مصر أن تتواجد في أسواقنا”، مستعرضا استراتيجية الحكومة القائمة على الانفكاك التدريجي عن الاحتلال، والاعتماد على الذات من خلال تعزيز المنتج الوطني، والتوجه نحو العمق العربي، وفتح أسواق الدول العربية لمنتجاتنا في العديد من القطاعات.





