حذر نادي الأسير الفلسطيني من أن الأسرى المضربون عن الطعام في سجون إسرائيل يواجهون مخاطر أكبر مع مرور الوقت في ظل ما يعانوه من إهمال طبي وسوء معاملة.
وأكّد المحامي جواد بولس أنّ إدارة سجن “الرملة” رفضت إحضار الأسير مقداد القواسة المضرب عن الطعام منذ 112 يومًا للزيارة، بسبب وضعه الصحي الخطير وصعوبة نقله بأي طريقة حتّى عبر كرسي متحرك.
وأوضح بولس، أن ذلك يدحض فعليًا ادعاء سلطات الاحتلال حول “التحسن” الذي طرأ على وضعه، وعلى الرغم من أنّ الصورة كانت كافية للتعبير عن الحالة الصحية الخطيرة جداً التي وصل لها، إلا أنّ إدارة السجون أقدمت على نقله من العناية المكثفة في مستشفى “كابلان” إلى سجن “الرملة”.
وفي هذا السياق أكّد بولس، أنّ التماسًا جديدًا سيتقدم للمحكمة العليا للاحتلال بشأن قضية الأسير القواسمة، الذي يواجه مخاطر أكبر على حياته من أي وقت سابق، وتتفاقم هذه الخطورة مع مرور الوقت.
كما تمكّن بولس من زيارة الأسرى هشام أبو هواش، وعلاء الأعرج، حيث يقبعان كذلك في سجن “الرملة” بظروف صحية غاية الصعوبة، فهما يعانيان من ضعف وهزال شديدان، وفقدان للوعي بشكل متكرر، وأوجاع في كافة أنحاء الجسد.
كما يعانيان من جملة من الأعراض الصحية التي توضح أنّ كل ساعة تمر تُشكل خطرًا أكبر على حياتهما، كذلك زار الأسير شادي ابو عكر الذي علّق مؤخرًا إضرابه عن الطعام وما يزال يقبع في سجن “الرملة”.
من الجدير ذكره أن ستة أسرى يواصلون الإضراب عن الطعام رفضًا لاعتقالهم الإداريّ وجميعهم يواجهون أوضاعًا صحية خطيرة، وهم: كايد الفسفوس مضرب منذ (119) يومًا، ومقداد القواسمة مضرب منذ (112) يومًا، وعلاء الأعرج مضرب منذ (95) يومًا، وهشام أبو هواش منذ (86) يومًا، وعيّاد الهريمي منذ (49) يومًا، ولؤي الأشقر منذ (31) يومًا.
وقالت والدة الأسير مقداد القواسمي إنه أوشك على الانهيار وذلك بعد أن طالب متظاهرون بالإفراج عنه وعن آخرين مضربين عن الطعام.
وقالت أسرة مقداد القواسمي إن وزنه انخفض إلى النصف تقريبا منذ 21 يوليو تموز عندما بدأ يرفض تناول الطعام والاكتفاء بتناول الماء المضاف إليه الملح.
بدأ القواسمي إضرابه عن الطعام هو وخمسة آخرين معتقلين من الضفة الغربية المحتلة احتجاجا على الاعتقال الإداري الذي يتيح لإسرائيل احتجاز الفلسطينيين الذين تشتبه فيهم لمدة تصل إلى 60 يوما دون اتهام وتمديد الاعتقال بقرار قضائي.
وتنتقد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هذا النظام.
وحالة القواسمي (24 عاما) العاجز عن الكلام هي الأسوأ بين الستة.
وقالت والدته إيمان القواسمي لرويترز الأسبوع الماضي في وحدة الرعاية المركزة بمستشفى كابلان في رحوفوت بالقرب من تل أبيب “حالته الصحية تنهار بسبب الإضراب المستمر عن الطعام. هو في خطر شديد”.
وتساءلت “لماذا لا يتدخل أحد لإنقاذ حياة إنسان؟”
وقد أمضى القواسمي عدة أسابيع في المستشفى قبل إعادته إلى عيادة بسجن الرملة.
وألقت إسرائيل القبض على القواسمي في يناير كانون الثاني. وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن اعتقاله الإداري قائم على أسس قوية “بناء على استخبارات قدمت إلى محكمة” فيما يتعلق بضلوعه في نشاط له صلة بحركة حماس الإسلامية الفلسطينية.
وأضاف المسؤول أنه تم تعليق هذا الوضع بسبب دخوله المستشفى.
ونظم فلسطينيون احتجاجات في الضفة الغربية دعما للقواسمي والخمسة الآخرين المضربين عن الطعام.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن عدد المحتجزين بالاعتقال الإداري في سجون إسرائيل يبلغ نحو 500 فلسطيني. ولم يسبق أن نشرت إسرائيل أرقام المعتقلين إداريا.





