طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” الفلسطينيين قوات الاحتلال الإسرائيلي بإجراء تحقيق فوري في حادث وقع هذا الأسبوع في مخيم قلنديا للاجئين.
حيث توفي رجل من جراء دخول كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع إلى مرافق تابعة للوكالة “الأونروا” في الضفة الغربية المحتلة.
وأعربت الأونروا عن خالص تعازيها باستشهاد المواطن فهمي عبد الرؤوف حمد يوم الأربعاء (25 كانون الثاني/يناير 2022)، وهو لاجئ من فلسطين، يبلغ من العمر 57 عاما من مخيم قلنديا بين مدينتي رام الله والقدس.
ووفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن الأونروا، كان الشهيد حمد في زيارة للمركز الصحي التابع للأونروا عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية المخيم.
وذكر البيان: “أثناء الاشتباكات التي اندلعت، أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع لأكثر من ساعة في محيط المركز الصحي والمدارس التابعة للأونروا في المخيم، مما أدى إلى دخول الغاز إلى مرافق الأونروا وأثر على الأطفال والمرضى هناك، ومن بينهم الشهيد حمد.”
فيما تمكنت الهيئة التدريسية في الأونروا من إجلاء الطلاب من المدارس، ولكن نظرا للقرب الكبير من الاشتباكات والكميات الكبيرة من الغاز المسيل للدموع الذي تم إطلاقه خارج المركز الصحي والظروف الطبية للمرضى في الداخل، لم يتمكن طاقم الأونروا الصحي من إجلاء المرضى من المكان.
وذكر بيان الوكالة الأممية “الأونروا”: “للأسف، لم تستجب سلطات الاحتلال الاسرائيلي للنداءات المتكررة والعديدة من الوكالة لوقف إطلاق الغاز المسيل للدموع بالقرب من مرافقها ومنشآتها والسماح بإجلاء المرضى والموظفين.”
وبعد مرور أكثر من ساعة على تواصل الأونروا مع السلطات الاسرائيلية لأول مرة لطلب إخلاء المكان ووقف إطلاق الغاز المسيل للدموع بالقرب من مرافقها ومنشآتها، تمكنت سيارة إسعاف استدعتها العيادة من إخلاء السيد حمد، الذي توفي بشكل مأساوي في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
وأثناء إخلاء حمد، أطلقت القوات الاسرائيلية الغاز المسيل للدموع في محيط سيارة الإسعاف.
كما احتاج موظف آخر في الأونروا إلى تدخل طبي فوري جراء استنشاقه كميات من الغاز المسيل للدموع.
وفي ذات السياق، أكدت منظمة اليونيسف-فلسطين في تغريدة على تويتر أن الفتى اللاجئ أمل نخلة، المحتجز منذ أكثر من عام دون توجيه اتهام له أو محاكمته، ويعاني من أمراض مناعة ذاتية، قد أصيب بفيروس كورونا في السجن، ونُقل إلى المستشفى بحسب التقارير.
وكانت قد دعت ثلاث وكالات أممية قبل أيام إلى الإفراج الفوري عنه بما يتماشى مع القانون الدولي.
وقامت الحكومة الإسرائيلية بتمديد فترة اعتقال أمل نخلة، الذي كان يبلغ من العمر 17 عاما لحظة اعتقاله، حتى 18 أيار/مايو 2022.
ووفقا لنص اتفاقية حقوق الطفل التي وقّعت عليها إسرائيل فإن “احتجاز الأطفال هو الملاذ الأخير.. ولكل طفل يُحرم من حريته الحق في الحصول على المعلومات القانونية وغيرها من الإجراءات المساعدة الملائمة وبشكل فوري، وكذلك الحق بالطعن في شرعية حرمانه من حريته، أمام محكمة أو سلطة أخرى ومستقلة ومحايدة، واتخاذ قرار سريع بشأن أي إجراء من هذا القبيل.”





