Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

قانون الإعدام يكشف تحوّلًا عميقًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين

3 أبريل، 2026

يأتي إقرار قانون عقوبة الإعدام في إسرائيل في توقيت لافت، يتزامن مع احتفالات عيد الفصح اليهودي، الذي يُقدَّم تقليديًا كرمز للحرية، في وقت تشير فيه السياسات الجديدة إلى تشديد غير مسبوق في التعامل مع الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال.

وقد أقرّ الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يسمح للمحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين في أعمال تصنّفها السلطات على أنها “إرهابية”، دون أن يشمل هذا الإجراء الإسرائيليين اليهود المدانين بقتل فلسطينيين، ما يعكس تمييزًا قانونيًا واضحًا في تطبيق العقوبات.

ويمثل هذا التشريع تصعيدًا كبيرًا في السياسة الإسرائيلية، خاصة أن عقوبة الإعدام كانت تاريخيًا محصورة في حالات استثنائية، بينما يسعى القانون الجديد إلى توسيع نطاق استخدامها بشكل يستهدف الفلسطينيين تحديدًا، وفق ما تشير إليه المعطيات.

رغم ذلك، يرى كثير من الفلسطينيين أن القانون لا يشكل تحولًا جذريًا بقدر ما يكرّس واقعًا قائمًا، في ظل توثيق مستمر لحالات قتل خارج نطاق القضاء في الأراضي الفلسطينية، سواء على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين.

وتشير تقارير إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن نمط متصاعد من استخدام القوة المميتة، حيث يتم إطلاق النار على فلسطينيين بدعوى أنهم يشكلون تهديدًا، دون توفر أدلة واضحة أو محاولات اعتقال في كثير من الحالات.

كما طورت إسرائيل على مدى سنوات سياسة الاغتيالات المستهدفة، التي أصبحت جزءًا من أدواتها الأساسية في التعامل مع الفلسطينيين، في إطار أوسع من الإجراءات الأمنية التي تتسم بالتشدد.

وتؤكد تصريحات مسؤولين إسرائيليين هذا التوجه، حيث صدرت مواقف متشددة تنفي وجود “مدنيين أبرياء” في بعض المناطق الفلسطينية، ما يعكس تحوّلًا في الخطاب السياسي نحو تبرير استخدام القوة دون قيود واضحة.

في المقابل، حذرت أصوات معارضة داخل الكنيست من تداعيات هذا القانون، معتبرة أنه يقوّض أي إمكانية لوجود نظام ديمقراطي، ويفتح الباب أمام ممارسات قد تؤدي إلى تنفيذ إعدامات علنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية، حيث تشير تقارير إلى استشهاد أكثر من 100 أسير فلسطيني منذ بدء الحرب على غزة، إلى جانب اعتقال عشرات الآلاف، في ظروف توصف بأنها قاسية وتشهد انتهاكات متكررة.

وتشير البيانات إلى استشهاد أكثر من 1050 فلسطينيًا في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ أكتوبر 2023، بينهم عدد قضى برصاص مستوطنين، ما يعكس تصاعدًا في مستوى العنف خلال الفترة الأخيرة.

ويربط مراقبون هذا التصعيد بصعود تيارات سياسية متطرفة داخل إسرائيل، حيث عادت أفكار “الكاهانية” إلى الواجهة، وهي أيديولوجيا قومية متشددة تدعو إلى سياسات فصل وإقصاء بحق الفلسطينيين.

ولم تعد هذه الأفكار محصورة في الهامش، بل أصبحت جزءًا من الخطاب السياسي السائد، خاصة مع صعود شخصيات كانت تُعتبر سابقًا متطرفة إلى مواقع مؤثرة في الحكومة، ما انعكس في تشريعات مثل قانون الإعدام.

وتُظهر هذه التحولات أن السياسات الإسرائيلية تتجه نحو مزيد من التشدد، ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضًا في الإطار القانوني، بما يعزز من أدوات السيطرة على الفلسطينيين ويقيد حقوقهم بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى