Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

 الاحتلال الإسرائيلي يحجب مئات البطاقات عن أسيرات فلسطينيات

13 أبريل، 2026

تمنع سلطات السجون في إسرائيل وصول مئات البطاقات البريدية التضامنية إلى الأسيرات الفلسطينيات، في خطوة تعكس تشديد القيود على التواصل مع العالم الخارجي، وتسلط الضوء على واقع العزل داخل السجون.

وكشفت تقارير أن حملة دولية تقودها كنائس ومركز إسلامي في الولايات المتحدة، بالتعاون مع منظمات تضامن، أرسلت أكثر من ألف بطاقة بريدية إلى الأسيرات المحتجزات في سجن دامون، تحمل رسائل دعم إنسانية ودينية.

إلا أن هذه الرسائل لم تصل إلى وجهتها، بعدما قامت سلطات السجون بمنع تسليمها بشكل كامل.

وقد امتدت هذه الحملة عبر 15 ولاية أمريكية، وجاءت في إطار مبادرة تهدف إلى كسر العزلة المفروضة على الأسيرات وتسليط الضوء على أوضاعهن داخل السجون.

وبحسب المعلومات، فإن السلطات الإسرائيلية لا تكتفي بمنع الرسائل، بل تفرض قيوداً أوسع على جميع أشكال التواصل، بما في ذلك الزيارات العائلية والاتصال بالعالم الخارجي، ما يؤدي إلى عزل المعتقلات بشكل شبه كامل.

وتفيد تقارير حقوقية بأن الأسيرات الفلسطينيات يعانين من ظروف احتجاز قاسية، تشمل الاكتظاظ وسوء التغذية وغياب الرعاية الطبية الكافية، إضافة إلى تقييد الحركة داخل الزنازين لفترات طويلة.

كما تشير شهادات إلى أن بعض الأسيرات حُرمن من أبسط الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المنتجات الصحية، في حين تعاني أخريات من أمراض خطيرة دون تلقي العلاج المناسب.

وتؤكد مصادر قانونية أن القيود المفروضة على السجينات تفاقمت منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث تم تقليص ما يُعرف بـ”ساعة الفورة”، ومنع التواصل بين الأسيرات أنفسهن، إلى جانب فرض مراقبة دائمة داخل الزنازين.

وفي هذا السياق، أفادت محامية كانت تتابع أوضاع السجينات بأن المعتقلات “معزولات تماماً” ولا يملكن أي إحساس بالزمن، نتيجة احتجازهن لساعات طويلة داخل الزنازين دون تواصل أو نشاطات خارجية.

وتكشف تقارير أخرى عن منع الأسيرات من ممارسة شعائرهن الدينية بشكل طبيعي، سواء عبر حظر الصلاة الجماعية أو تقييد الوصول إلى الكتب الدينية، ما يزيد من الضغوط النفسية داخل أماكن الاحتجاز.

كما تم تعليق زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما أدى إلى انقطاع التواصل بين الأسيرات وعائلاتهن، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية واسعة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن نظام أوسع يواجه فيه الأسرى الفلسطينيون محاكم عسكرية، في حين يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام محاكم مدنية، وهو ما يصفه حقوقيون بأنه نظام قانوني مزدوج.

وتشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من المعتقلين الفلسطينيين تخضع لما يُعرف بالاعتقال الإداري، الذي يسمح باحتجازهم دون توجيه تهم رسمية، مع إمكانية تمديد الاعتقال لفترات غير محددة.

كما تفيد تقارير بارتفاع عدد الأسرى الشهداء منذ أكتوبر 2023، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، في ظل غياب المساءلة القانونية.

في المقابل، تؤكد الجهات المنظمة لحملة البطاقات البريدية أن المبادرة تهدف إلى إيصال رسالة إنسانية مفادها أن الأسيرات “لسن وحدهن”، وأن العالم يتابع أوضاعهن رغم محاولات العزل.

وأوضح القائمون على الحملة أن هذه الجهود تأتي ضمن تحرك أوسع يشمل إرسال عرائض ونداءات إلى مسؤولين دوليين، للمطالبة بفتح تحقيقات مستقلة وضمان احترام حقوق المعتقلين وفق القانون الدولي.

ويرى مراقبون أن منع وصول رسائل التضامن يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى عزل الأسرى نفسياً ومعنوياً، ومنع أي دعم خارجي قد يخفف من آثار الاحتجاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى