Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاحتلال يعترف باستشهاد الأسير الغزي إيهاب دياب بعد نحو عامين من إخفاء مصيره

10 أغسطس، 2026

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرت باستشهاد الأسير الفلسطيني إيهاب محمد عبد القادر دياب، البالغ من العمر 36 عاماً، من قطاع غزة، بعد نحو عامين من التكتم على مصيره، وذلك عقب اعتقاله خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وقالت الهيئة إن الاحتلال أبلغ باستشهاد دياب، الذي اعتقل في 12 ديسمبر/كانون الأول 2023، خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، مشيرة إلى أنها ترجح أنه استشهد داخل سجون الاحتلال في 18 سبتمبر/أيلول 2024، بعد نحو تسعة أشهر من الاعتقال والتعذيب داخل المعتقلات الإسرائيلية.

وأضافت الهيئة أن الإعلان الإسرائيلي جاء متأخراً، في ظل استمرار سياسة إخفاء مصير عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، وامتناع سلطات الاحتلال عن تقديم معلومات واضحة بشأن أوضاعهم أو أماكن احتجازهم لفترات طويلة.

وأوضحت أن الاحتلال يحاول التنصل من مسؤوليته عن استشهاد الأسير دياب، من خلال الادعاء بأنه كان يعاني من أمراض قبل اعتقاله، وهو ما نفته عائلته بشكل قاطع، مؤكدة أنه كان يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أي أمراض أو مشكلات صحية قبل اعتقاله من قطاع غزة.

وأكدت عائلة الشهيد، بحسب الهيئة، أن إيهاب دياب اعتقل وهو في وضع صحي طبيعي، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده داخل السجون، في ظل ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من تعذيب وإهمال طبي وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.

وأشارت الهيئة إلى أن استشهاد دياب يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967 إلى 328 شهيداً، في واحدة من أعلى الحصائل التي سجلتها الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ بدء الاحتلال.

كما بينت أن عدد الأسرى الذين استشهدوا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ 91 أسيراً، بينهم 53 أسيراً من قطاع غزة، في ظل تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون منذ بدء العدوان على القطاع.

ويأتي الإعلان عن استشهاد دياب في وقت تتواصل فيه التحذيرات الفلسطينية والحقوقية من تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال، وسط اتهامات لإدارة المعتقلات بتشديد إجراءاتها بحق الأسرى، وحرمانهم من العلاج والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب تعرضهم لعمليات تعذيب وسوء معاملة.

وخلال الأشهر الماضية، وثقت مؤسسات الأسرى الفلسطينية شهادات متكررة حول تدهور أوضاع المعتقلين، خاصة أسرى قطاع غزة الذين اعتقلوا بعد بدء الحرب، مشيرة إلى أن كثيراً منهم تعرضوا للإخفاء القسري لفترات طويلة، ومنعت عائلاتهم أو المؤسسات الحقوقية من معرفة أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.

وتتهم المؤسسات الفلسطينية سلطات الاحتلال باستخدام سياسة الإخفاء القسري بحق عدد كبير من المعتقلين، إلى جانب استمرار احتجاز جثامين عدد من الشهداء الأسرى، ورفض تسليمها لعائلاتهم.

وتؤكد هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أن استشهاد العشرات من الأسرى خلال الفترة الأخيرة يعكس تصاعد الجرائم المرتكبة داخل السجون الإسرائيلية، في ظل استمرار التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والعزل، وهي ممارسات تحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.

كما دعت الهيئة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين من قطاع غزة، والسماح للجهات الدولية بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم.

ويعيد الإعلان عن استشهاد إيهاب دياب تسليط الضوء على ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظل استمرار المطالبات الحقوقية بفتح تحقيقات دولية في ظروف استشهاد الأسرى داخل المعتقلات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الخاصة بحماية الأسرى والمعتقلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى