Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباء

الدفاع المدني في غزة يضطر إلى ترك مئات الضحايا تحت الأنقاض

31 أكتوبر، 2023

مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة في حصد أعداد هائلة من الضحايا، تجد طواقم الدفاع المدني نفسها أمام خيارين: قضاء ساعات في محاولة انتشال الجثث، أو ترك الموتى تحت الأنقاض والاندفاع إلى مناطق أخرى لانتشال الذين ما زالوا على قيد الحياة.
وبينما تحص وزارة الصحة الفلسطينية آلاف القتلى والجرحى في الهجمات الإسرائيلية، يقول الدفاع المدني إن المئات ماتوا تحت المباني المنهارة.
ومع نقص معدات الإنقاذ والاستهداف المتكرر لطواقمه، قال الدفاع المدني إنهم يتبعون خطة تعطي الأولوية لإنقاذ الضحايا الذين ما زالوا على قيد الحياة على انتشال جثث الموتى.
وقال خليل سعيفان، أحد أفراد طاقم الدفاع المدني “نصل إلى المكان المستهدف، إذا اكتشفنا أن هناك أشخاصاً ما زالوا على قيد الحياة تحت الأنقاض، نواصل الحفر حتى نخرجهم. أما إذا تأكدنا أن من هم تحت الأنقاض ماتوا، نغادر إلى مكان آخر”.
وأضاف: “القصف يحدث في أماكن مختلفة في نفس الوقت، ويتم استهداف عشرات المواقع في غضون 10 دقائق، ولدينا معدات وأفراد طاقم محدودين للغاية للتحرك”.
وتابع “لذا علينا أن نختار بين قضاء ساعات في محاولة انتشال عدد من الجثث، أو إعطاء الأولوية للجرحى المحاصرين تحت الأنقاض قبل أن ينضموا إلى عشرات القتلى”.
واستشهد أكثر من 8000 فلسطيني، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، منذ أن شنت إسرائيل حملة قصف عنيفة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، عندما شنت حماس هجوماً غير مسبوق على بلدات جنوب إسرائيل. قُتل حوالي 1400 إسرائيلي وتم أخذ أكثر من 200 رهينة.
ويقول سعيفان، الذي يعمل في مقر الدفاع المدني في غزة في منطقة البريج وسط قطاع غزة، إن هناك مئات القتلى من السكان ما زالوا تحت الأنقاض.
وأضاف: “بدون الاضطرار إلى وصف الأعداد الكبيرة من الضحايا في غارة جوية واحدة، يمكنك أن تتخيل المشهد في أحد الأحياء بعد دقائق قليلة من سقوط مبنيين”.
تابع “هناك، علينا أن نعطي الأولوية لأولئك الذين ما زالوا يتنفسون تحت الأنقاض. هذا الاختيار يتم دائما بين الموتى والضحايا الأحياء، ولكن ليس بين الأحياء أبدا.
وأشار “إذا علمنا أن هناك شخصاً لا يزال على قيد الحياة، فقد يستغرق الأمر ساعات لانتشاله من تحت الأنقاض، لكن لا يمكننا تركه هناك أبداً”.
وأضاف سعيفان أن استمرار استهداف طواقم الدفاع المدني ونقص المعدات يجعل محاولاتهم لإنقاذ الجميع تحت الأنقاض شبه مستحيلة.
وقال “لقد تم استهدافنا عدة مرات وفي عدة مناطق منذ بداية الهجوم. وتحول أفراد طاقمنا من رجال الإنقاذ إلى الضحايا”.
ومما يزيد من تفاقم الأزمة عدم توفر الوقود اللازم للجرافات، التي تعتمد عليها طواقم الدفاع المدني في رفع ركام المباني السكنية متعددة الطوابق والوصول إلى الضحايا.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنها تلقت ما لا يقل عن 1650 تقريرا من عائلات تقول إنها فقدت أقارب لها تحت الأنقاض حتى يوم الجمعة.
وبحسب أشرف القدرة، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، فإن نحو 940 طفلاً قتيلاً ما زالوا تحت أنقاض منازلهم أو المنزل الذي لجأت إليه عائلاتهم.
وفي حي الشجاعية، تهدمت عشرات المباني السكنية دون إنذار مسبق من الجيش الإسرائيلي لإخلائها.
ونتيجة لذلك، تم القضاء على عائلات كبيرة بأكملها، ولا يزال عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى